وحديث الباب رواه البخاري عن القعنبي عن مالك به ثم قال وقال إسماعيل ينمى ذلك ولم يقل ينمى أي قاله إسماعيل بن أويس بضم أوله وفتح الميم بلفظ المجهول فعليه الهاء ضمير الشأن فيكون مرسلا لأن أبا حازم لم يعين من نماه له وعلى رواية غيره بفتح أوله وكسر الميم يكون متصلا لأن الضمير لسهل شيخه كما تقدم
93 القنوت في الصبح أي لا في غيرها من الصلوات والمراد به هنا الدعاء في الصلاة في محل مخصوص من القيام
وذكر ابن العربي أنه يطلق على عشرة معان نظمها الحافظ زين الدين العراقي فقال ولفظ القنوت أعدد معانيه تجد مزيدا على عشر معاني مرضيه دعاء خشوع والعبادة طاعة إقامتها إقراره بالعبودية سكوت صلاة والقيام وطوله كذاك دوام الطاعة الرابح القنيه ( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يقنت في شيء من الصلاة ) بل روي عنه أنه بدعة
قال الباجي لم يدخل في الترجمة مافيه قنوت على معتقده من القنوت في الصبح بل أدخل فعل ابن عمر مخالفا لمعتقده
وقال ابن عبد البر لم يذكر في رواية يحيى غير ذلك وفي أكثر الموطآت بعد حديث ابن عمر مالك عن هشام بن عروة أن أباه كان لا يقنت في شيء من الصلاة ولا في الوتر إلا أنه كان يقنت في صلاة الفجر قبل أن يركع الركعة الأخيرة إذا قضى قراءته انتهى
وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم لم يزل يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا رواه عبد الرزاق والدارقطني وصححه الحاكم
وثبت عن أبي هريرة أنه كان يقنت في الصبح في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعده
وحكى الحافظ العراقي أن ممن قال بذلك الخلفاء الأربعة وأبو موسى وابن عباس والبراء
ومن التابعين الحسن البصري وحميد الطويل والربيع بن خيثم وسعيد بن المسيب وطاوس وغيرهم
ومن الأئمة مالك والشافعي وابن مهدي والأوزاعي ولا يرد أنه روى عن الخلفاء الأربع وغيرهم أنهم لم يكونوا يقنتون لأنه إذا تعارض إثبات ونفي قدم الإثبات على النفي
وفي الصحيحين سئل أنس أقنت النبي صلى الله عليه وسلم في الصبح قال نعم قيل أقنت قبل الركوع قال بعد الركوع يسيرا وفيهما أيضا عن عاصم بن سليمان الأحول قال سألت أنس بن مالك عن القنوت فقال قد كان القنوت قلت قبل الركوع أو بعده قال قبله قلت فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع فقال كذب إنما قنت صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا أراه كان بعث قوما يقال لهم القراء زهاء سبعين رجلا إلى قوم من المشركين وكان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فغدروهم وقتلوهم فقنت صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو عليهم
وفي ابن ماجه بإسناد قوي عن أنس أنه سئل عن القنوت فقال قبل الركوع وبعده