فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 2136

يخرج إلينا النبي صلى الله عليه وسلم فأتى فقام مقامه فيجمع بينه وبين حديث أبي قتادة بأن ذلك ربما وقع لبيان الجواز وبأن صنعهم في حديث أبي (1) *

( وسئل مالك عن قوم حضور أرادوا أن يجمعوا المكتوبة فأرادوا أن يقيموا ولا يؤذنوا قال ذلك مجزىء عنهم ) إذ الأذان ليس بشرط في صحة الصلاة عند جمهور الفقهاء خلافا لعطاء

( وإنما يجب النداء في مساجد الجماعات التي تجمع فيها الصلاة ) وجوب السنن المؤكدة على المذهب

وأما في المصر فواجب كفاية فلو اتفقوا على تركه أثموا وقوتلوا عليه لأنه شعار الإسلام ومن العلامات المفرقة بين دار الإسلام والكفر وفي الصحيحين واللفظ لمسلم عن أنس كان يغير إذا طلع الفجر وكان يستمع الأذان فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار ( وسئل مالك عن تسليم المؤذن على الإمام ودعائه إياه للصلاة وعن أول من سلم عليه فقال لم يبلغني أن التسليم كان في الزمن الأول ) قال الباجي أي لم يكن في زمن النبي وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وإنما كان المؤذن يؤذن فإن كان الإمام في شغل جاء المؤذن فأعلمه باجتماع الناس دون تكلف ولا استعمال فأما ما يتكلف اليوم من وقوف المؤذن بباب الأمير والسلام عليه والدعاء للصلاة بعد ذلك فإنه من المباهاة والتكبر والصلاة تنزه عن ذلك

وقد قال القاضي أبو إسحاق في المبسوط عن عبد الملك بن الماجشون كيفية السلام السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته الصلاة يرحمك الله

قال إسماعيل روي أن عمر أنكر على أبي محذورة دعاءه إياه إلى الصلاة وأول من فعله معاوية وقال ابن عبد البر أول من فعل ذلك معاوية أمر المؤذن أن يشعره ويناديه فيقول السلام على أمير المؤمنين الصلاة يرحمك الله

وقيل أول من فعله المغيرة بن شعبة والأول أصح انتهى

وروى ابن أبي شيبة عن مجاهد قال لما قدم عمر مكة أتاه أبو محذورة وقد أذن فقال الصلاة يا أمير المؤمنين حي على الصلاة حي على الفلاح قال ويحك أمجنون أنت أما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتينا

وفي الأوائل للعسكري من طريق الواقدي عن ابن أبي ذئب قال قلت للزهري من أول من سلم عليه فقيل السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته حي على الصلاة حي على الفلاح الصلاة يرحمك الله فقال معاوية بالشام ومروان بن الحكم بالمدينة

1* هريرة كان سبب النهي في حديث أبي قتادة وأنهم كانوا يقومون ساعة تقام الصلاة ولو لم يخرج فنهاهم عن ذلك لاحتمال أن يقع له شغل يبطىء فيه عن الخروج فيشق عليهم انتظاره ولا يرد هذا حديث أنس في الصحيح أنه قام في مقامه طويلا في مناجاة بعض القوم لاحتمال وقوعه نادرا أو فعله لبيان الجواز انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت