فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 2136

وروى ابن سعد في طبقاته عن محمد بن سعد القرظ قال كنا نؤذن على عمر بن عبد العزيز في داره للصلاة فنقول السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته حي على الصلاة حي على الفلاح وفي الناس الفقهاء فلا ينكرون ذلك

وبهذا كله تعلم ضعف ما في خطط المقريزي

قال الواقدي وغيره كان بلال يقف على باب رسول الله بعد الأذان فيقول السلام عليك يا رسول الله فلما ولي أبو بكر كان سعد القرظ يقف فيقول السلام عليك يا خليفة رسول الله الصلاة يا خليفة رسول الله فلما ولي عمر ولقب أمير المؤمنين كان المؤذن يقف على بابه ويقول السلاك عليك يا أمير المؤمنين الصلاة يا أمير المؤمنين ثم إن عمر أمر المؤذن فزاد فيها رحمك الله

ويقال إن عثمان هو الذي زادها

وما زال المؤذنون إذا أذنوا سلموا على الخلفاء وأمراء الأعمال ثم يقيمون الصلاة بعد السلام فيخرج الخليفة أو الأمير فيصلي بالناس هكذا كان العمل مدة أيام بني أمية ثم مدة بني العباس حتى ترك الخلفاء الصلاة بالناس فترك ذلك انتهى

والواقدي متروك ولعل غيره تبعه والله أعلم

( وسئل مالك عن مؤذن أذن لقوم ثم انتظر هل يأتيه أحد فلم يأته أحد فأقام الصلاة وصلى وحده ثم جاء الناس بعد أن فرغ أيعيد الصلاة معهم فقال لا يعيد الصلاة ومن جاء بعد انصرافه ) فراغه من الصلاة ( فليصل لنفسه وحده ) قال ابن نافع معناه أن المؤذن هنا هو الإمام الراتب ولم يرد المؤذن فإن لم يكن الإمام الراتب فلا بأس أن يجمعوا تلك الصلاة ويعيدها المؤذن معهم إن شاء قال ابن عبد البر وهذا التفسير حسن على أصل قول مالك المسجد الذي له إمام راتب لا يجمع فيه صلاة واحدة مرتين وبه قال سفيان الثوري وأجازه أشهب

وقال الباجي إذا كان المؤذن إماما راتبا فكما قال مالك لأن الاعتبار في الجماعة بالإمام دون المأموم لما في ذلك من مخالفة الأئمة ومفارقة الجماعة ولأن ذلك يؤدي أن لا تراعى أوقات الصلاة ويؤخر من شاء ويصلي في جماعة وإن لم يكن المؤذن إماما راتبا فقال ابن نافع حكمه حكم الفذ

وقال عيسى كالجماعة ويظهر لي أن قول عيسى في مسجد له مؤذن راتب وليس له إمام راتب لتعلق حكم الجماعة به دون المؤذن

وقال ابن عبد البر ولا أصل لهذه المسألة إلا المنع من الاختلاف على الأئمة وردع أهل البدع ليتركوا إظهار بدعتهم لأنهم كانوا يرغبون عن صلاة الإمام ثم يأتون بعده فيجمعون بإمامهم

وقال أبو حنيفة والشافعي والجمهور لا بأس أن يجمع في المسجد مرتين ولم ينه الله عنه ولا رسوله ولا اتفق عليه العلماء

ودليل الجواز حديث أنه صلى إحدى صلاتي العشي فلما سلم دخل رجل لم يدرك الصلاة معه فاستقبل القبلة ليصلي فقال ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه فقام رجل ممن صلى مع النبي فصلى معه انتهى

والجواب أن هذه واقعة حال محتملة فلا ينهض حجة في عدم الكراهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت