فهرس الكتاب
( مالك أنه بلغه أن رجلا سأل القاسم بن محمد ) بن أبي بكر الصديق ( فقال إني أهم في صلاتي ) أتوهم أني نقصتها ركعة مثلا مع غلبة ظني بالإتمام ( فيكثر ذلك علي ) بحيث أصير مستنكحا ( فقال القاسم بن محمد امض في صلاتك ) ولا تعمل على هذا الوهم ( فإنه لن يذهب عنك حتى تنصرف وأنت تقول ما أتممت صلاتي ) فلا يتهيأ لك أصلا قال ابن عبد البر أردف مالك حديث أبي هريرة بقول القاسم إشارة إلى أنه محمول عنده على المستنكح الذي لا ينفك عنه فلا يعمل عليه
52 العمل في غسل يوم الجمعة ( مالك عن سمي ) بضم المهملة وفتح الميم ( مولى أبي بكر بن عبد الرحمن ) بن الحارث بن هشام ( عن أبي صالح ) ذكوان ( السمان ) بائع السمن ( عن أبي هريرة أن رسول الله قال من اغتسل ) يدخل فيه كل من يصح التقرب منه من ذكر أو أنثى حر أو عبد ( يوم الجمعة غسل الجنابة ) بالنصب نعت لمقدر محذوف أي غسلا كغسل الجنابة وهو قول الأكثر وفي رواية ابن جريج عن سمي عند عبد الرزاق فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة وظاهره أن التشبيه للكيفية لا للحكم وهو كقوله تعالى { وهي تمر مر السحاب } سورة النمل الآية 88 وقيل إشارة إلى الجماع يوم الجمعة ليغتسل فيه من الجنابة والحكمة فيه أن تسكن نفسه في الرواح إلى الصلاة ولا تمتد عينه إلى شيء يراه فيه وأيضا حمل المرأة على الاغتسال ذلك اليوم وعليه حمل قائل ذلك حديث من غسل واغتسل المخرج في السنن على رواية غسل بالتشديد قال النووي ذهب بعض أصحابنا إلى هذا وهو ضعيف أو باطل والصواب الأول وتعقبه الحافظ بأنه حكاه ابن قدامة عن أحمد وثبت أيضا عن جماعة من التابعين وقال القرطبي أنه أنسب الأقوال فلا وجه لادعاء بطلانه وإن كان الأول أرجح ولعله عنى أنه باطل في المذهب
قال السيوطي ويؤيده حديث أيعجز أحدكم أن يجامع أهله في كل يوم جمعة فإن له أجرين اثنين أجر غسله وأجر امرأته أخرجه البيهقي في شعب الإيمان من حديث أبي هريرة