فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 2136

إجماعا سكوتيا قال واحتجاج بعضهم بأنه صلى الله عليه وسلم خرج للصلاة على النجاشي إلى المصلى غفلة إذ ليس في صلاته على الجنازة أو صلاة العيد في موضع دليل على كراهتها في موضع آخر

133 جامع الصلاة على الجنائز ( مالك أنه بلغه أن عثمان بن عفان ) ذا النورين ( وعبد الله بن عمر ) بن الخطاب ( وأبا هريرة كانوا يصلون على الجنائز بالمدينة الرجال والنساء ) بخفضهما بدل من الجنائز ( فيجعلون الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة ) وعلى هذا أكثر العلماء وقال به جماعة من الصحابة والتابعين وقال ابن عباس وأبو هريرة وأبو قتادة هي السنة وقول الصحابي ذلك له حكم الرفع

وقال الحسن وسالم والقاسم النساء مما يلي الإمام والرجال مما يلي القبلة واختلف فيه عن عطاء

( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا صلى على الجنائز يسلم حتى يسمع من يليه ) وكذا كان أبو هريرة وابن سيرين وبه قال أبو حنيفة والأوزاعي ومالك في رواية ابن القاسم وكان علي وابن عباس وأبو أمامة بن سهل وابن جبير والنخعي يسرونه وقال به الشافعي ومالك في رواية ويعلم المأمومون تحلله بانصرافه

( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول لا يصلي الرجل على الجنازة إلا وهو طاهر ) من الحدث الأكبر والأصغر

وفي مسلم مرفوعا لا يقبل الله صلاة بغير طهور وسمى صلى الله عليه وسلم الصلاة على الجنازة صلاة في نحو قوله صلوا على صاحبكم وقوله في النجاشي فصلوا عليه ونقل ابن عبد البر الاتفاق على اشتراط الطهارة فيها إلا عن الشعبي لأنها دعاء واستغفار فيجوز بلا طهارة ووافقه إبراهيم بن علية وهو ممن يرغب عن كثير من قوله ونقل غيره أن ابن جرير وافقهما وهو مذهب شاذ قال ابن المرابط قد سماها صلى الله عليه وسلم صلاة ولو كان الغرض الدعاء وحده ما أخرجهم إلى المصلى ولدعا في المسجد وأمرهم بالدعاء معه أو التأمين على دعائه ولما صفهم خلفه كما يصنع في الصلاة المفروضة والمسنونة وكذا في الصلاة وتكبيره في افتتاحها وتسليمه في التحلل منها كل ذلك دال على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت