فهرس الكتاب
( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول لا يطأ الرجل وليدة إلا وليدة إن شاء باعها وإن شاء وهبها وإن شاء أمسكها وإن شاء صنع بها ما شاء ) كعتق وكتابة وتدبير والمراد أن لا يشوب ملكها شيء
( قال مالك فيمن اشترى جارية على شرط أنه لا يبيعها ولا يهبها أو ما أشبه ذلك ) من الشروط المنافية لعقد البيع ( فإنه لا ينبغي ) لا يجوز ( للمشتري أن يطأها وذلك أنه لا يجوز له أن يبيعها ولا أن يهبها فإذا كان لا يملك ذلك منها فلم يملكها ملكا تاما لأنه قد استثني ) اشترط ( عليه فيها ما ملكه بيد غيره فإذا دخل هذا الشرط ) في عقد البيع ( لم يصلح ) من الصلاح ضد الفساد ( وكان بيعا مكروها ) أي ممنوعا لفساده بالشرط المناقض لمقتضى العقد وعليه حمل خبر نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع وشرط زاد ابن وهب في روايته للموطأ قال مالك وإن اشتراها بشرط فوطئها فحملت فللبائع قيمتها يوم باعها وتحل لسيدها فيما يستقبل
6 النهي أن يطأ الرجل وليدة ولها زوج ( مالك عن ابن شهاب أن عبد الله بن عامر ) بن كريز بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ولد في عهده صلى الله عليه وسلم وأتى به إليه فتفل عليه وعوذه قال ابن حبان له صحبة وكان جوادا شجاعا ميمونا ولاه ابن خاله عثمان البصرة سنة تسع وعشرين فافتتح خراسان وكرمان وغيرهما وله في الجود أخبار كثيرة ولا رواية له في الكتب الستة مات سنة سبع أو ثمان وخمسين وأبوه صحابي من مسلمة الفتح وعاش حتى قدم البصرة على ابنه وهو أميرها
( أهدى لعثمان بن عفان ) أمير المؤمنين ذي النورين ( جارية ولها زوج ابتاعها ) عبد الله ( بالبصرة فقال عثمان لا أقربها ) لحرمته ( حتى يفارقها زوجها فأرضى ابن عامر زوجها ففارقها ) طلقها فحلت لعثمان بعد العدة