فهرس الكتاب
فكان إجماعا ( وذلك أنهم إنما وضعت عليهم الجزية وصالحوا عليها على أن يقروا ببلادهم ويقاتل عنهم عدوهم ) لأنهم بها أحرزوا أموالهم ودماءهم وأهليهم فلا يمنعوا من التقلب في بلادهم في التجارات والمكاسب ولا عشر عليهم ولا غيره ما داموا فيها
( فمن خرج منهم من بلاده إلى غيرها يتجر إليها فعليه العشر ) وأشار إلى أن المراعي في ذلك الآفاق بقوله ( من تجر منهم من أهل مصر إلى الشام ) أو عكسه ( ومن أهل الشام إلى العراق ومن أهل العراق إلى المدينة أو اليمن أو ما أشبه هذا من البلاد فعليه العشر ) إذا أخرج ماله ببيع أو شراء أو صرف ومن تجر منهم من أهل مصر فيها ومن أهل الشام فيها فلا شيء عليه قاله الباجي
( ولا صدقة على أهل الكتاب ) اليهود والنصارى ( ولا المجوس في شيء من أموالهم ولا من مواشيهم ولا ثمارهم ولا زروعهم ) إعادة لقوله ( مضت بذلك السنة ) فلا تكرار فيه لأنه ذكره أولا بتعليله ثم أخبر أن أصله السنة بيانا لدليله
( ويقرون على دينهم ويكونون على ما كانوا عليه ) بالشروط المعلومة في الفروع ( وإن اختلفوا في العام الواحد مرارا في بلاد المسلمين فعليهم كلما اختلفوا العشر لأن ذلك ليس مما صالحوا عليه ولا مما شرط لهم وهذا الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ) وقاله جماعة
وقال الشافعي وأبو حنيفة لا يؤخذ منهم في العام الواحد إلا مرة واحدة
25 عشور أهل الذمة ( مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن عمر بن الخطاب كان يأخذ من النبط ) بنون فموحدة مفتوحتين ( من الحنطة والزيت ) وفي نسخة والزبيب بدل الزيت وصوبت ( نصف العشر