قال الباجي رأى مالك حكم الهاجرة حكم صلاة الضحى والهاجرة وقت الحر وقد رأى زيد بن أرقم قوما يصلون من الضحى فقال أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذا الوقت أفضل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الأوابين حين ترمض الفصال وفيه جواز الإمامة في النافلة
قال مالك وابن حبيب لا بأس أن تفعل في الخاصة والنفر القليل نحو الرجلين والثلاثة من غير أن يكون كثيرا مشهورا بالليل والنهار في غير نافلة رمضان
قال ابن عبد البر فيه أن عمر كان يصلي الضحى وكان ابنه ينكرها ويقول للضحى صلاة وكذا كان لا يقنت ولا يعرف القنوت وروى القنوت عن أبيه عمر من وجوه وكان ابن عمر يصلي بعد العصر ما لم تصفر الشمس وتدنو للغروب وكان عمر يضرب الناس عليها بالدرة ومثل هذا كثير من اختلافهما
87 التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي رح 36 ( مالك عن زيد بن أسلم ) العدوي ( عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ) سعد بن مالك الأنصاري الخزرجي ثقة روى له مسلم والأربعة مات سنة اثنتي عشرة ومائة وله سبع وسبعون سنة
( عن أبيه ) الصحابي ابن الصحابي وعنه ابن وهب عن مالك عن زيد عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان أحدكم يصلي ) زاد الشيخان من رواية أبي صالح عن أبي سعيد إلى شيء يستره ( فلا يدع ) يترك ( أحدا يمر بين يديه ) ولابن أبي شيبة عن ابن مسعود أن المرور بين يدي المصلي يقطع نصف صلاته
( وليدرأه ) وللبخاري يدفعه ولمسلم ليدفع في نحره ( ما استطاع ) قال القرطبي أي بالإشارة ولطيف المنع
( فإن أبى فليقاتله ) بكسر اللام الجازمة وسكونها قال القرطبي أي يزيد في دفعه الثاني أشد من الأول وأجمعوا على أنه لا يلزمه أن يقاتله بالسلاح لمخالفة ذلك لقاعدة الإقبال على الصلاة والاشتغال بها والخشوع فيها وقال أبو عمر أحسبه خرج على التغليظ فإن دافعه مدافعة لا يقصد بها قتله فمات فالدية في ماله وقيل على عاقلته وقيل هدر ولا قود لأن أصله مباح اه
وأطلق جماعة من الشافعية أن له قتاله حقيقة واستبعده في القبس وقال المراد بالمقاتلة المدافعة وقال الباجي يحتمل أن يريد فليلعنه كما قال { قتل الخراصون } سورة الذريات الآية 10 وقال تعالى { قاتلهم الله أنى يؤفكون } سورة التوبة الآية 30 قيل معناه لعنهم ويحتمل أن يريد يؤاخذه على ذلك بعد تمام صلاته ويؤنبه وقيل معناه فليدفعه دفعا أشد من الدرء وسمى ذلك مقاتلة مبالغة