فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 2136

( فصلى لنا ركعتين ثم انصرف ) أي إلى بيته أو من الصلاة واعترض إدخال هذا الحديث في سبحة الضحى وليس فيه ما يدل على ذلك وقد قال أنس إنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى إلا مرة واحدة في دار الأنصاري الضخم الذي دعاه ليصلي في بيته ليتخذ مكانه مصلى رواه البخاري

وأجاب الباجي بأن مالكا لعله بلغه أن حديث مليكة كان ضحى واعتقد أنس أن المقصود منها التسليم لا الوقت فلم يعتقدها صلاة ضحى

وأجاب ابن العربي في القبس بأن مالكا نظر إلى كون الوقت الذي وقعت فيه تلك الصلاة هو وقت صلاة الضحى فحمله عليه وأن أنسا لم يطلع على أنه صلى الله عليه وسلم نوى بتلك الصلاة صلاة الضحى انتهى

والجوابان متقاربان لكن ملحظهما مختلف

وفي هذا الحديث إجابة الدعوة وإن لم يكن عرسا ولو كان الداعي امرأة لكن حيث تؤمن الفتنة والأكل من طعام الدعوة وصلاة النافلة جماعة في البيوت وكأنه صلى الله عليه وسلم أراد تعليمهم أفعال الصلاة بالمشاهدة لأجل المرأة لأنه قد يخفى عليها بعض التفاصيل لبعد موقفها وفيه تنظيف مكان المصلي وقيام الرجل مع الصبي صفا وتأخير النساء عن صفوف الرجال وقيام المرأة صفا وحدها إذا لم يكن معها امرأة غيرها وجواز صلاة المنفرد خلف الصف ولا حجة فيه لأن سنة المرأة أن تقوم خلف الرجال وليس لها القيام معهم في الصف وفي الاقتصار في نافلة النهار على ركعتين خلافا لمن اشترط أربعا وصحة صلاة الصبي المميز وأن محل الفضل الوارد في صلاة النافلة منفردا حيث لا يكون هناك مصلحة بل يمكن أن يقال هو إذ ذاك أفضل ولا سيما في حقه صلى الله عليه وسلم ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به

( مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله ) بضم العين ( ابن عبد الله ) بفتحها ( ابن عتبة ) بضمها عن أبيه عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي ابن أخي عبد الله بن مسعود ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ووثقه جماعة وهو من كبار التابعين مات بعد السبعين

( أنه قال دخلت على عمر بن الخطاب ) في موضع لا يستأذن فيه أو أنه استأذن ولم يذكره لعلم السامع ( بالهاجرة ) وقت الحر ( فوجدته يسبح فقمت وراءه فقربني حتى جعلني حذاءه ) بكسر الحاء وفتح الذال والمد أي بمقابلته صادرا ( عن يمينه ) لأنه مقام الواحد ( فلما جاء يرفأ ) بفتح التحتية وسكون الراء وفتح الفاء وهمز وإبداله حاجب عمر أدرك الجاهلية وحج مع عمر في خلافة أبي بكر وله ذكر في الصحيحين في قصة منازعة العباس وعلي في صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم

( تأخرت فصففنا ) أي فوقفنا ( وراءه ) أي خلف عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت