واحد ) من العلماء إشارة إلى أنه لم ينفرد بذلك لا تقليدا لهم وزيادة أشهب عن مالك ممن كنت أقتدي به وأتعلم منه فمراده أنهم من شيوخه إذ المجتهد لا يقلد غيره
( والذي يقتل الصيد ثم يأكله إنما عليه كفارة ) أي جزاء ( واحدة مثل من قتله ولم يأكله ) فلا يتعدد الجزاء وبهذا قال الجمهور خلافا لقول عطاء وطائفة إن ذبحه المحرم ثم أكله فكفارتان ولا خلاف أن من زنى مرارا قبل الحد إنما عليه حد واحد وكذا المحرم يقتل الصيد في الحرم فيجتمع عليه حرمة الإحرام وحرمة الحرم إنما عليه جزاء واحد عند الجمهور قاله أبو عمر
26 أمر الصيد في الحرم ( قال مالك كل شيء صيد في الحرم ) من الصيد وإن كان الصائد حلا ( أو أرسل عليه كلب ) ونحوه ( في الحرم ) من الحل فأخرجه الكلب من الحرم ( فقتل ذلك الصيد في الحل فإنه لا يحل أكله ) لأحد ( وعلى من فعل ذلك جزاء الصيد فأما الذي يرسل كلبه على الصيد في الحل فيطلبه حتى يصيده في الحرم فإنه لا يؤكل ) أيضا كالأول ( و ) لكن ( ليس عليه في ذلك جزاء ) لأن دخول الكلب الحرم ليس من فعله ولا مقدوره ( إلا أن يكون أرسله عليه وهو قريب من الحرم فإن أرسله قريبا من الحرم فعليه جزاؤه ) لأن القرب صير دخوله كأنه من فعله
27 الحكم في الصيد ( قال مالك قال الله تبارك وتعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } سورة المائدة الآية 95 ) أي محرمون اختلف المفسرون فقيل معناه وقد أحرمتم بأحد النسكين وقيل دخلتم في الحرم وقيل هما مرادان لأنه يقال لمن دخل الحرم أحرم لأن الإحرام الدخول في حرمات الشيء