فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 2136

أجمل في رواية ابنه عبد الرحمن ولهذا أتى الإمام بها تلو تلك ولم يكتف بهذه لتصريح الأولى بأنه السنة المقتضية الرفع بخلاف هذه فحسن منه ذكرهما معا

45 التشهد في الصلاة أي لفظه وهو تفعل من تشهد سمي بذلك لاشتماله على النطق بشهادة الحق تغليبا لها على بقية أذكاره لشرفها

وأما حكمه فلم يوجبه مالك وأبو حنيفة وجماعة بل قال مالك سنة وأوجبه أحمد وجماعة في الجلوسين معا وأوجبه الشافعي في الآخر دون الأول ورواه عن مالك أبو مصعب وقال من تركه بطلت صلاته واستدلوا للوجوب بقوله فإذا صلى أحدكم فليقل وأجاب بعض المالكية بأن الأمر لا يتحتم للوجوب ألا ترى أن التسبيح في الركوع والسجود مندوب وقد أمر به لما نزل { فسبح باسم ربك العظيم } سورة الواقعة الآية 74 فقال اجعلوها في ركوعكم الحديث فكذلك التشهد والصارف له عن الوجوب حديث المسيء صلاته فإنه لم يذكر له التشهد والله أعلم

( مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد ) بغير إضافة ( القاري ) بتشديد الياء نسبة إلى قارة بطن من خزيمة بن مدركة المدني عامل عمر على بيت المال يقال إنه رأى النبي وذكره العجلي في ثقات التابعين واختلف قول الواقدي فيه قال تارة له صحبة وتارة تابعي مات سنة ثمان وثمانين ( أنه سمع عمر بن الخطاب وهو على المنبر يعلم الناس التشهد ) قال في الاستذكار ما أورده مالك عن عمر وابنه وعائشة حكمه الرفع لأن من المعلوم أنه لا يقال بالرأي ولو كان رأيا لم يكن ذلك القول من الذكر أولى من غيره من سائر الأذكار فلم يبق إلا أن يكون توقيفا وقد رفعه غير مالك عن عمر عن النبي

( يقول قولوا التحيات ) جمع تحية ومعناها السلام أو البقاء أو العظمة أو السلامة من الآفات والنقص أو الملك ( لله ) وقال أبو سعيد الضرير ليست التحية الملك نفسه لكنها الكلام الذي يحيي به الملك وقال ابن قتيبة لم يكن يحيي إلا الملك خاصة وكان لكل ملك تحية تخصه فلهذا جمعت وكان المعنى التحيات التي كانوا يسلمون بها على الملوك كقولهم أنعم صباحا وأبيت اللعن وعش كذا سنة كلها مستحقة لله تعالى وقال الخطابي ثم البغوي ولم يكن في تحياتهم شيء يصلح للثناء على الله فلهذا أبهمت ألفاظها واستعمل منها معنى التعظيم فقال قولوا التحيات لله أي أنواع الثناء والتعظيم له

وقال المحب الطبري يحتمل أن لفظ التحية مشترك بين المعاني المتقدمة وكونها بمعنى السلام أنسب هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت