فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 2136

أما من توغل في بحر التوحيد بحيث لا يرى في الوجود إلا الله لم يستعذ إلا بالله ولم يلتجىء إلا إليه والنبي صلى الله عليه وسلم لما يرقي من هذا المقام قال أعوذ بك منك والرجل المخاطب لم يبلغ ذلك وهذا الحديث رواه مسلم من وجه آخر عن أبي صالح عن أبي هريرة

( مالك عن سمي ) بضم السين وفتح الميم وشد الياء ( مولى أبي بكر ) بن عبد الرحمن ( عن القعقاع ) بقافين وعينين مهملتين ( ابن حكيم ) بفتح فكسر ( أن كعب الأحبار قال لولا كلمات أقولهن لجعلتني يهود ) بمنع الصرف للعلمية ووزن الفعل ( حمارا ) من سحرهم ( فقيل له وما هن فقال أعوذ بوجه الله العظيم الذي ليس شيء أعظم منه ) بل تخضع كل العظماء لعظمته

( وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ) أي لا يتعداهن من كان ذا بر وذا فجور من إنس وغيرهم

( وبأسماء الله الحسنى كلها ) مؤنث الأحسن ( ما علمت منها وما لم أعلم من شر ما خلق وبر أو ذرأ ) قيل هما بمعنى خلق قال الله تعالى { خلق لكم ما في الأرض جميعا } سورة البقرة الآية 29 وقال { وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون } سورة المؤمنون الآية 79 وقال { فتوبوا إلى بارئكم } سورة البقرة الآية 54 أي خالقكم فذكرها لإفادة اتحاد معناها وقيل البرء والذرء يكون طبقة بعد طبقة وجيلا بعد جيل والخلق لا يلزم فيه ذلك

46 ما جاء في المتحابين في الله ( مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ) بن حزم الأنصاري أبي طوالة بضم الطاء المهملة المدني قاضيها لعمر بن عبد العزيز ثقة مات سنة أربع وثلاثين ومائة ويقال بعد ذلك

( عن أبي الحباب ) بضم المهملة وموحدتين ( سعيد بن يسار ) المدني ثقة متقن

( عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله إن الله تبارك وتعالى يقول ) فيه رد على من كره ذلك وقال إنما يقال إن الله قال ويرد عليه هذا الحديث ونحوه وقوله تعالى { والله يقول الحق } سورة الأحزاب الآية 4 يوم القيامة أين المتحابون نداء تنويه وإكرام قاله القرطبي أي استعظام ( لجلالي ) أي لعظمتي أي لأجل تعظيم حقي وطاعتي لا لغرض دنيا فخص الجلال بالذكر لدلالته على الهيبة والسطوة أي المنزهون عن شوائب الهوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت