فهرس الكتاب
وروى البيهقي بسند صحيح عن عروة أن عائشة كانت تصلي في السفر أربعا فقلت لها لو صليت ركعتين فقالت يا ابن أختي إنه لا يشق علي وهذا يدل على أنها تأولت أن القصر رخصة وأن الإتمام لمن لا يشق عليه أفضل
وقال النووي الصحيح الذي عليه المحققون أن عثمان وعائشة رأيا القصر جائزا والإتمام جائزا فأخذا بأحد الجائزين وهو الإتمام انتهى
وروى الطبراني وأبو يعلى بإسناد جيد عن أبي هريرة أنه سافر مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وكلهم كان يصلي ركعتين من حين يخرج من المدينة إلى مكة حتى يرجع إلى المدينة في السير وفي المقام بمكة وحديث الباب رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به
( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( أنه قال لسالم بن عبد الله ما أشد ما رأيت أباك ) ابن عمر ( أخر المغرب في السفر ) قال الباجي أراد أن يعرف آخر وقتها المختار
( فقال سالم غربت الشمس ونحن بذات الجيش فصلى المغرب بالعقيق ) وبينهما اثنا عشر ميلا
وقال ابن وضاح سبعة أميال
وقال ابن وهب ستة
وقال القعنبي ذات الجيش على بريدين من المدينة ووقع هذا الأثر هنا وهو من معنى الباب قبله قاله في الاستذكار وفي المنتقى وحمل ذلك على المعروف من سير من جد
وقال البوني في رواية يحيى وبينهما ميلان أو أكثر قليلا
وفي رواية ابن القاسم عشرة أميال
وفي شرحي الموطأ لابن سحنون وابن حبيب عن ابن القاسم وشرحه لابن المواز عن ابن وهب إنما أخر ابن عمر المغرب لالتماس الماء وهذا يدل على أن ابن عمر لا يتيمم في أول الوقت إذا رجا الماء وما مر عنه أنه تيمم للعصر أول الوقت فلأنه قدر أنه لا يدخل المدينة إلا بعد الاصفرار وكان على وضوء وكان يستحب الوضوء لكل صلاة فلما عدم الماء تيمم على ما ذكر سحنون أو أنه يرى جواز التقديم والتأخير للراجي
80 ما يجب فيه قصر الصلاة أي يسن مؤكدا يقرب من الواجب إذ المعروف من قول مالك أنه سنة
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا خرج حاجا أو معتمرا قصر الصلاة بذي الحليفة )