فهرس الكتاب
قال الباجي خص سفره بهما لأنهما مما لا خلاف في القصر فيه
وقال أبو عمر كان ابن عمر يتبرك بالمواضع التي كان صلى الله عليه وسلم ينزلها ويمتثل فعله بكل ما يمكنه ولما علم أنه صلى الله عليه وسلم قصر العصر بذي الحليفة حين خرج في حجة الوداع فعل مثله وأما سفر ابن عمر في غير الحج والعمرة فكان يقصر إذا خرج من بيوت المدينة ويقصر إذا رجع حتى يدخل بيوتها كما رواه عنه نافع أيضا
( مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه ركب إلى ريم ) بكسر الراء وإسكان التحتية وميم ( فقصر الصلاة في مسيره ذلك قال مالك وذلك نحو من أربعة برد ) من المدينة ولعبد الرزاق عن مالك ثلاثون ميلا من المدينة قال ابن عبد البر وأراها وهما بخلاف ما في الموطأ ورواه عقيل عن ابن شهاب وقال هي ثلاثون فيحتمل أن ريم موضع متسع كالإقليم فيكون تقدير مالك عند آخره وعقيل عند أوله وقال بعض شعراء المدينة فكم من حرة بين المنقى إلى أحد إلى جنبات ريم فقال جنبات وربما كانت بعيدة الأقطار
( مالك عن نافع عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر ركب إلى ذات النصب ) بضم النون موضع قرب المدينة ( فقصر الصلاة في مسيره ذلك قال مالك وبين ذات النصب والمدينة أربعة برد ) وكذا رواه الشافعي عن مالك ورواه عبد الرزاق عن مالك فقال بينهما ثمانية عشر ميلا
( مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يسافر إلى خيبر فيقصر الصلاة ) بضم الصاد وبين خيبر والمدينة ستة وتسعون ميلا
وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن نافع أن ابن عمر كان أدنى ما يقصر الصلاة فيه مال له بخيبر قال ابن عبد البر ومالك أثبت في نافع من ابن جريج فالمقدمون في حفظ حديث نافع مالك وعبيد الله بن عمر وأيوب وأما ابن جريج فبعد هؤلاء
( مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يقصر الصلاة في مسير اليوم