فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 2136

لم تتلف منفعتها المقصودة منها من عمل أو غيره وإلا فعليه قيمتها وبه قال الليث وقال الشافعي إنما عليه ما نقص منها وقال أبو حنيفة في عين الدابة والبقرة ربع ثمنها وفي شاة القصاب ما نقصها قال الطحاوي وهذا استحسان والقياس إيجاب النقصان لكنهم تركوا القياس لقضاء عمر في عين دابة بربع قيمتها بمحضر من الصحابة من غير خلاف ( مالك في الجمل يصول ) يثب ( على الرجل فيخافه على نفسه فيقتله أو يعقره ) بكسر قوائمه ( فإنه إن كانت له بينة على أنه أراده وصال عليه فلا غرم عليه ) كما لو قصده رجل ليقتله فعجز عن دفعه إلا بضربه فقتله كان هدرا وإذا سقط الأكثر فالأقل أولى

( وإن لم تقم له بينة إلا مقالته ) أي دعواه ( فهو ضامن للجمل ) لأنه لا يؤخذ بدعواه على غيره

30 القضاء فيما يعطى العمال بضم العين جمع عامل أي الصناع وفي نسخة الغسال

( مالك فيمن دفع إلى الغسال ثوبا يصبغه ) مثلث الباء ( فصبغه فقال صاحب الثوب لم آمرك بهذا الصبغ ) الأحمر مثلا بل أسود ( وقال الغسال بل أنت أمرتني بذلك فإن الغسال مصدق في ذلك ) حيث لا بينة لأن ربه مقر بإذنه للصباغ في العمل وادعى أنه لم يعمل ما أمره به ليمضي عمله باطلا

وقال الحنفي والشافعي القول لصاحب الثوب لاعتراف الصباغ بأنه لربه وأنه أحدث فيه حدثا ادعى إذنه وإجازته عليه فإن أقام بينة وإلا حلف صاحبه وضمنه ما أحدث فيه

( والخياط مثل ذلك ) يصدق إذا قطع الثوب قميصا وقال لربه أمرتني به وقال صاحبه أمرتك بقباء مثلا

( والصائغ مثل ذلك ) إذا صاغ الفضة أساور وقال صاحبها بل خلاخل ( ويحلفون على ذلك إلا أن يأتوا بأمر لا يستعملون في مثله فلا يجوز قولهم في ذلك وليحلف صاحب الثوب فإنه ردها ) أي اليمين ( وأبى أن يحلف حلف الصباغ ) وكان القول قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت