فقال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال أبو عمر فيه أن العالم يخطي وربما قال على أكثر ظنه فيخطيه ظنه وأن العالم إذا رد عليه (1) *
وقال ابن الربيع شهد فتح مصر واختط بها دارا ولهم عنه عشرة أحاديث وفي الإصابة في الحاء المهملة حميل بالتصغير ابن بصرة الغفاري قال علي بن المديني سألت شيخا من غفار هل يعرف فيكم جميل بن بصرة قلته بفتح الجيم قال صحفت يا شيخ إنما هو حميل بالتصغير والمهملة هو جد هذا الغلام وأشار إلى غلام معه وقال مصعب الزبيري حميل وبصرة وجده أبو بصرة صحابة
قال ابن السكن شهد جده أبو بصرة خيبر مع النبي وحميل يكنى أبا بصرة أيضا ( فقال من أين أقبلت فقلت من الطور فقال لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت سمعت رسول الله يقول لا تعمل المطي ) أي لا تسير ويسافر عليها
وفي الصحيحين من وجه آخر عن أبي هريرة وأبي سعيد لا تشد الرحال ( إلا إلى ثلاثة مساجد ) استثناء مفرغ أي إلى موضع للصلاة فيه إلا لهذه الثلاثة وليس المراد أنه لا يسافر أصلا إلا لها
قال ابن عبد البر وإن كان أبو بصرة رآه عاما فلم يره أبو هريرة إلا في الواجب من النذر وأما في التبرر كالمواضع التي يتبرك بشهودها والمباح فكزيارة الأخ في الله وليس بداخل في النهي ويجوز أن خروج أبي هريرة إلى الطور لحاجة عنت له
وقال السبكي ليس في الأرض بقعة لها فضل لذاتها حتى يسافر إليها لذلك الفضل غير هذه الثلاثة وأما غيرها فلا يسافر إليها لذاتها بل لمعنى فيها من علم أو جهادا أونحو ذلك فلم تقع المسافرة إلى المكان بل إلى من في ذلك المكان ( إلى المسجد الحرام ) بدل بإعادة الجار لأن الحج إليه قال تعالى { ولله على الناس حج البيت } سورة آل عمران الآية 97 وإلى مسجدي هذا لأنه أسس على التقوى ( وإلى مسجد إيلياء ) بكسر الهمزة وإسكان التحتية ولام مكسورة فتحتية فألف ممدود وحكى قصره وشد الياء بيت المقدس معرب ( أو ) قال إلى ( بيت المقدس ) بدل مسجد إيليا ( يشك ) الراوي في اللفظ الذي قاله وإن كان
1* طلب التثبت فيه ( قال أبو هريرة فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري ) بفتح الموحدة وسكون الصاد المهملة صحابي ابن صحابي والمحفوظ أن الحديث لوالده أبي بصرة حميل بضم الحاء المهملة مصغرا ابن بصرة ولذا قال ابن عبد البر الصواب فلقيت أبا بصرة قال والغلط من يزيد لا من مالك قال المزي في التهذيب له هذا الحديث الواحد وذكره ابن سعد فيمن نزل مصر من الصحابة وقال هو وأبوه وابنه صحبوا النبي ورووا عنه وتوفي بمصر ودفن بالمقطم