فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 2136

المعنى واحدا وفي رواية الصحيحين والمسجد الأقصى قال البيضاوي لما كان ما عدا الثلاثة من المساجد متساوية الأقدار في الشرف والفضل وكان التنقل والارتحال لأجلها عبثا ضائعا نهى عنه لأنه ينبغي للإنسان أن لا يشتغل إلا بما فيه صلاح دنيوي أو فلاح أخروي

قال والمقتضى لشرف الثلاثة أنها أبنية الأنبياء ومتعبداتهم

قال الطيبي وأخرج النهي مخرج الإخبار لأنه أبلغ أي لا ينبغي ولا يستقيم ذلك

( قال أبو هريرة ثم لقيت عبد الله بن سلام ) بالتخفيف الإسرائيلي أبا يوسف حليف بني الخزرج قيل كان اسمه الحصين فسماه النبي عبد الله مشهور له أحاديث وفضل مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين

( فحدثته بمجلسي مع كعب الأحبار وما حدثته ) أنا ( به ) وفي نسخة وما حدثنيه ( في يوم الجمعة فقلت قال كعب ذلك في كل سنة قال عبد الله بن سلام كذب كعب ) أي غلط ومنه قول عبادة في الموطأ كذب أبو محمد وفيه أن من سمع الخطأ وجب عليه إنكاره ورده على كل من سمعه إذا كان عنده في رده أصل صحيح قاله ابن عبد البر

( فقلت ثم قرأ كعب التوراة فقال بل هي في كل جمعة فقال عبد الله بن سلام صدق كعب ) لأنه الواقع قال أبو عمر فيه دليل على ما كانوا عليه من إنكار ما يجب إنكاره والرجوع إلى الحق

( ثم قال عبد الله بن سلام قد علمت أية ساعة هي ) فيه دليل على أن للعالم أن يقول قد علمت كذا إذا لم يكن على سبيل الفخر والسمعة وما الفخر بالعلم إلا تحدث بنعمة الله تعالى قاله ابن عبد البر

( قال أبو هريرة فقلت له أخبرني بها ولا تضن علي ) أي لا تبخل بفتح الضاد وكسرها كما في القاموس وغيره

( فقال عبد الله بن سلام هي آخر ساعة في يوم الجمعة ) وروى ابن ماجه من طريق أبي النضر عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال قلت ورسول الله جالس إنا لنجد في كتاب الله أن في الجمعة ساعة فقال أو بعض ساعة قلت نعم أو بعض ساعة الحديث وفيه قلت أي ساعة فذكره قال الحافظ وهذا يحتمل أن قائل قلت عبد الله بن سلام فيكون مرفوعا ويحتمل أنه أبو سلمة فيكون موقوفا وهو الأرجح لتصريحه في رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بأن ابن سلام لم يذكر النبي في الجواب أخرجه ابن أبي خيثمة نعم رواه ابن جرير من طريق العلاء بن عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت