فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 2136

الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا أنها آخر ساعة بعد العصر يوم الجمعة ولم يذكر القصة ولا ابن سلام ورواه أبو داود والنسائي والحاكم بإسناد حسن عن جابر مرفوعا وفي أوله إن النهار ثنتا عشرة ساعة ( قال أبو هريرة فقلت وكيف يكون آخر ساعة في يوم الجمعة وقد قال رسول الله لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي وتلك ساعة لا يصلي فيها ) للنهي عن ذلك ( فقال عبد الله بن سلام ألم يقل رسول من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة ) أي في حكمها ( حتى يصلي قال أبو هريرة فقلت بلى ) أي بل قال ذلك ( قال فهو ذلك ) أي مثله قال السيوطي هذا مجاز بعيد ويوهم أن انتظار الصلاة شرط في الإجابة ولأنه لا يقال في منتظر الصلاة قائم يصلي وإن صدق أنه في صلاة لأن لفظ قائم يشعر بملابسة الفعل اه

لكن بعد ثبوت الحديث عن النبي لا يليق التشغيب عليه بمثل هذا لا سيما وقد تناظر فيه الصحابيان فتعذر حمل يصلي على الحقيقة وقد أطبق البلغاء على المجاز أبلغ منها ولا يوهم حمله عليه أن الانتظار شرط في الإجابة لأنه لم يعلق على ذلك وقائم وإن أشعر بملابسة الفعل لكنه يطلق على من عزم على التلبس بالفعل ولا ريب أن الداعي في آخر ساعة عازم على صلاة المغرب وقد ذهب جمع إلى ترجيح قول ابن سلام هذا فحكى الترمذي عن أحمد أنه قال أكثر الأحاديث عليه

وقال ابن عبد البر إنه أثبت شيء في هذا الباب

وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن أن ناسا من الصحابة اجتمعوا فتذاكروا ساعة الجمعة ثم افترقوا فلم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة ورجحه كثير من الأئمة أيضا كأحمد وإسحاق بن راهويه والطرطوشي من أئمة المالكية وحكى العلائي أن شيخه الزملكاني شيخ الشافعية في وقعته كان يختاره ويحكيه عن نص الشافعي وذهب آخرون إلى ترجيح حديث أبي موسى الذي رواه مسلم وأبو داود من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه سمعت رسول الله يقول هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تنقضي الصلاة

وروى البيهقي أن مسلما قال حديث أبي موسى أجود شيء في هذا الباب وأصحه وبذلك قال البيهقي وابن العربي وجماعة

وقال القرطبي هو نص في موضع الخلاف فلا يلتفت إلى غيره

وقال النووي هو الصحيح بل الصواب وجزم في الروضة بأنه الصواب ورجح أيضا بكونه مرفوعا نصا وفي أحد الصحيحين وأجاب الأولون بأن حديث مالك هذا صحيح على شرط الشيخين رواه أحمد وأبو داود والنسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت