( لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا ) بفتح الطاء مصدر وكسرها حال من فاعل جر روايتان كما مر وهذا الحديث رواه أصحاب السنن من طريق مالك وغيره به وأخرجوه أيضا بنحوه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وابن عمر وإسناده صحيح وفي البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار
19 ما جاء في إسبال المرأة ثوبها أشار بهذه الترجمة إلى أن عموم الأحاديث التي ساقها قبل الآن من صيغة عموم فيشمل النساء ولأنهن شقائق الرجال في غالب الأحكام مخصوص بالرجال
( مالك عن أبي بكر بن نافع ) العدوي المدني صدوق يقال اسمه عمر ( عن أبيه نافع مولى ابن عمر ) شيخ الإمام روى عنه هنا بواسطة ( عن صفية بنت أبي عبيد ) بضم العين ابن مسعود الثقفية زوج ابن عمر قيل لها إدراك وأنكره الدارقطني وقال العجلي ثقة فهي تابعية كبيرة ( أنها أخبرته ) أي نافعا ( عن أم سلمة ) هند بنت أبي أمية ( زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت حين ذكر الإزار ) أي التحذير من جره وفي النسائي والترمذي وصححه من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء فقالت أم سلمة ( فالمرأة يا رسول الله ) كيف تصنع وفي رواية أيوب المذكورة فكيف تصنع النساء بذيولهن ( قال ترخيه شبرا ) فعموم الوعيد مخصوص بغير النساء
( قالت أم سلمة إذا ينكشف ) بالرفع لانتفاء شرط النصب وهو قصد الجزاء بما بعد إذا ( عنها ) ولأيوب إذا تنكشف أقدامهن ( قال فذراعا ) ترخيه ( لا تزد عليه ) إذ به يحصل أمن الانكشاف وحاصله أن لها حالة استحباب وهو قدر شبر وحالة جواز بقدر ذراع
قال الحافظ العراقي هل ابتداء الذراع من الحد الممنوع منه الرجال وهو ما أسفل من الكعبين أو من الحد المستحب للرجال وهو أنصاف الساقين أو حده من أول ما يمس الأرض الظاهر أن المراد الثالث بدليل رواية أبي داود وابن ماجه والنسائي واللفظ له عن أم سلمة قالت سئل صلى الله عليه وسلم تجر المرأة من ذيلها قال شبرا قالت إذا ينكشف عنها قال فذراعا لا تزيد عليه فظاهره أن لها أن تجر على الأرض منه ذراعا أي لأن الجر السحب وإنما يكون على الأرض
قال والظاهر أن المراد بالذراع ذراع اليد وهو شبران لما في ابن ماجه عن ابن عمر قال رخص صلى الله عليه وسلم