فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 2136

له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء لأنها تفتح له تكريما وإنما يدخل من باب العمل الغالب عليه

( وأرجو أن تكون منهم ) قال العلماء الرجاء من الله ومن نبيه واقع وبه صرح في حديث ابن عباس عند ابن حبان ولفظه فقال أجل وأنت هو يا أبا بكر وفي الحديث إشعار بقلة من يدعى من تلك الأبواب كلها وإشارة إلى أن المراد ما يتطوع به من الأعمال المذكورة لا واجباتها لكثرة من يجتمع له العمل بالواجبات بخلاف التطوعات فقل من يجتمع له العمل بجميع أنواعها ثم الإنفاق في الصدقة والجهاد والعلم والحج ظاهر أما في غيرها فمشكل فيمكن أن المراد بالإنفاق في الصلاة فيما يتعلق بوسائلها من تحصيل آلاتها من طهارة وتطهير ثوب وبدن ومكان

وفي الصيام بما يقويه على فعله وخلوص القصد فيه والإنفاق في العفو عن الناس بترك ما يجب له من حق وفي التوكل ما ينفقه على نفسه في مرضه المانع له من التصرف في طلب المعاش مع الصبر على المصيبة أو ينفق على من أصابه مثل ذلك طلبا للثواب والإنفاق في الذكر على نحو ذلك

وقيل المراد بالإنفاق في الصلاة والصيام بذل النفس والبدن فيهما فالعرب تسمي ما يبذله المرء من نفسه صدقة كما يقال أنفقت في طلب العلم عمري وبذلت فيه نفسي وهذا معنى حسن وأبعد من قال المراد بالزوجين النفس والمال لأن المال في الصلاة والصيام ونحوهما ليس بظاهر إلا بالتأويل المتقدم وكذا من قال النفقة في الصيام تقع بتفطير الصائم والإنفاق عليه لأن ذلك يرجع إلى باب الصدقة

وفي الحديث أن من أكثر من شيء عرف به وأن أعمال البر قل أن تجتمع كلها لشخص واحد على السواء وأن الملائكة تحب صالحي بني آدم وتفرح بهم وأن الإنفاق كلما كان أكثر كان أفضل وأن تمني الخير في الدنيا والآخرة مطلوب

وأخرجه البخاري في الصيام من طريق معن عن مالك به وتابعه شعيب في البخاري ويونس وصالح بن كيسان ومعمر في مسلم الأربعة عن ابن شهاب

19 إحراز من أسلم من أهل الذمة أرضه مصدر أحرز كذا ما جعله في المكان الذي يحفظ فيه استعير هنا لملكه الأرض بالإسلام كان إسلامه مكان حرزها وحفظها له

( سئل مالك عن إمام قبل الجزية من قوم فكانوا يعطونها ) أي الجزية ( أرأيت ) أي أخبرني ( من أسلم منهم أتكون له أرضه أو تكون للمسلمين ويكون لهم ماله فقال مالك ذلك يختلف أما أهل الصلح فإن من أسلم منهم فهو أحق بأرضه وماله ) دون المسلمين

( وأما أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت