فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 2136

حكما فلا يؤخذ منه الزكاة ولا يخمس وإلا فاسم الركاز باق عليه وفي هذا إفادة الفرق المتقدم بين المعدن والركاز باحتياج المعدن إلى عمل ومؤنة ومعالجة لاستخراجه بخلاف الركاز وقيل إنما جعل في الركاز الخمس لأنه مال كافر فنزل واجده منزلة الغانم فكان له أربعة أخماسه وقال الزين بن المنير كأن الركاز مأخوذ من أركزته في الأرض إذا غرزته فيها وأما المعدن فإنه ينبت في الأرض بغير وضع واضع هذه حقيقتهما فإذا افترقا في أصلهما فكذلك في حكمهما

5 ما لا زكاة فيه من الحلي والتبر والعنبر اختلف في العنبر فقال الشافعي في الأم أخبرني عدد ممن أثق بخبره أنه نبات يخلقه الله في جنبات البحر وقيل إنه يأكله حوت فيموت فيلقيه البحر فيؤخذ فيشق بطنه فيخرج منه

وحكى ابن رستم عن محمد بن الحسن أنه نبت في البحر بمنزلة الحشيش في البر وقيل هو شجر ينبت في البحر فينكسر فيلقيه الموج إلى الساحل وقيل يخرج من عين قاله ابن سيناء قال وما يحكى أنه روث دابة أو قيئها أو من زبد البحر فبعيد

( مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه ) القاسم بن محمد بن الصديق ( أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تلي بنات أخيها ) لأبيها محمد بن أبي بكر قاله الباجي ( يتامى في حجرها ) أي منعها لهن من التصرف ( لهن الحلي ) بفتح فسكون مفرد وبضم وكسر اللام وشد الياء جمع ( فلا تخرج من حليهن ) بالجمع والإفراد ( الزكاة ) ففيه أنه لا تجب الزكاة في الحلي قال الباجي قوله لهن يقتضي ملكهن له وإن لم يتصرفن فيه لكونهن محجورات فقد يملك من لا يتصرف كصغير وسفيه ويتصرف من لا يملك كالأب والوصي والإمام

( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يحلي بناته وجواريه الذهب ثم لا يخرج من حليهن الزكاة ) قال الباجي يحتمل أن يملكهن ذلك ويحتمل أن يزينهن به وهو على ملكه والذهب والفضة من الأموال المرصدة للتنمية فتجب فيهما الزكاة ولا يخرج عن ذلك إلا بأمرين الصياغة المباحة واللبس المباح

وقال أبو عمر ذهب الأئمة الثلاثة وأكثر المدنيين إلى أنه لا زكاة في الحلي وقالت طائفة كأبي حنيفة تجب فيه وتأولوا أن عائشة وابن عمر لم يخرجا زكاته لأنه لا زكاة في مال يتيم ولا صغير وتأولوا في الجواري أن ابن عمر كان يرى أن العبد يملك ولا زكاة على عبد وهو تأويل بعيد وابن عمر كان لا يزكي ما يحلي به بناته وليس في هذا يتيم ولا عبد وكان ابن عمر ينكح البنت له على ألف دينار يحليها منه بأربعمائة فلا يزكيه واحتجوا بظاهر حديث في الرقة ربع العشر وحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت