فهرس الكتاب
على أسباب الزيادة فيها وللنقص منها ليجتنب أو ترتكب وبيان لطف الله بخلقه في إباحة ولهم فيه نفع وتبليغ نبيهم صلى الله عليه وسلم لهم أمور معاشهم ومعادهم وترجيح المصلحة الراجحة على المفسدة لاستثناء ما ينتفع به مما حرم اتخاذه
وأخرجه البخاري في الصيد عن عبيد الله بن يوسف ومسلم في البيوع عن يحيى كلاهما عن مالك به
( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب ) زاد مسلم من رواية عمرو بن دينار عن ابن عمر إلا كلب صيد أو ماشية وزاد أيضا من حديث عبد الله بن مغفل ثم قال ما بالهم وبال الكلاب ثم رخص في كلب الصيد والضرع والزرع وله أيضا عن جابر عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان قال عياض أخذ مالك وأصحابه وجماعة بالحديث في قتلها إلا ما استثني وذهب آخرون إلى جواز اتخاذه ونسخ القتل والنهي عن الاقتناء إلا في الأسود والذي عندي في تنزيل هذه الأحاديث أن ظواهرها أو لا تقتضي عموم القتل والنهي عن الاقتناء ثم نسخ هذا العموم بقصر القتل على الأسود البهيم ومنع الاقتناء إلا في الثلاثة
وقال المازري واختلف في عدم قتلها هل هو منسوخ من العام الأول أو كان مخصصا على ما جاء في بعض الأحاديث قال الأبي والظاهر أنه تخصيص وأن القتل لم يقع في الثلاث لأن الأمر بالقتل بلا استثناء هو حديث ابن عمر المذكور من رواية نافع
وقال عمرو بن دينار عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو ماشية فهذه الرواية مقيدة والأولى مطلقة والمخرج متحد فيجب رد المطلق إلى المقيد باستثناء المتصل فلم يتناول الثلاثة فإخراجها إنما هو لتخصيص متصل والتخصيص متصل ومنفصل فالمتصل كالتخصيص بالاستثناء والشرط والغاية والمنفصل ما سوى ذلك نحو اقتلوا المشركين ثم بعد ذلك نهى عن قتل النساء والصبيان انتهى
واتفق على قتل الكلب العقور وأما غيره ففي جواز قتله مطلقا أو لا مطلقا قولان وهذا الحديث رواه البخاري في بدء الخلق عن عبد الله بن يوسف ومسلم في البيع عن يحيى كلاهما عن مالك
57 ما جاء في أمر الغنم ( مالك عن أبي الزناد ) بكسر الزاي وخفة النون عبد الله بن ذكوان ( عن الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز ( عن أبي هريرة أن رسول الله قال رأس الكفر ) أي منشؤه وابتداؤه أو معظمه وشدته ( نحو