الجواز من غير كراهة إذا أمن الرشاش ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عنه شيء ذكره في فتح الباري
( قال يحيى وسئل مالك عن غسل الفرج من البول والغائط هل جاء فيه أثر فقال بلغني أن بعض من مضى كانوا يتوضؤون ) أي يغسلون الدبر ( من الغائط ) قال في الاستذكار عنى به ابن عمر بن الخطاب لأنه من روايته عنه يعني سابقا أنه كان يتوضأ بالماء لما تحت إزاره وقد روي في قصة أهل قباء أنهم كانوا يتوضؤون من الغائط بالماء
( وأنا أحب أن أغسل الفرج من البول ) أيضا وإن جاز بالحجر
32 ما جاء في السواك بكسر السين على الأفصح مذكر وقيل مؤنث وأنكره الأزهري مشتق من ساك إذا دلك أو من جاءت الإبل تساوك هزالا أي تتمايل ويطلق على الفعل وهو المراد هنا وعلى الآلة وتجوز إرادته بتقدير مضاف أي استعماله وأل فيه لتعريف الحقيقة لا للاستغراق أو للعهد لأن السواك كان معهودا لهم على هيئات وكيفيات فيحتمل العود إليها والأول أقرب
( مالك عن ابن شهاب عن عبيد ) بضم العين بلا إضافة ( ابن السباق ) بسين مهملة وموحدة المدني أبي سعيد من ثقات التابعين وأشرافهم روى له الستة وذكر في التقصي أنه من بني عبد الدار بن قصي وفي التقريب وغيره أنه ثقفي وهو مرسل وقد وصله ابن ماجه من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبيد بن السباق عن ابن عباس ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ) يوم ( جمعة ) بضم الميم لغة الحجاز وفتحها لغة تميم وإسكانها لغة عقيل وبها قرأ الأعمش ( من الجمع ) جمع جمعة وتجمع أيضا على جمعات مثل غرفة وغرفات في وجوهها وأما الجمعة بسكون الميم فاسم لأيام الأسبوع وأولها السبت وأول الأيام يوم الأحد هكذا عند العرب قاله ابن الأعرابي
( يا معشر المسلمين ) قال النووي المعشر الطائفة الذين يشملهم وصف فالشباب معشر والشيوخ معشر والنساء معشر والأنبياء معشر وما أشبهه
( إن هذا يوم جعله الله عيدا ) لهذه الأمة خاصة جزم به أبو سعيد في شرف المصطفى وابن سراقة وذلك أنه سبحانه خلق العالم في ستة أيام وكسا كل يوم منها اسما يخصه وخص كل يوم بصنف من الخلق أوجده فيه وجعل يوم كمال الخلق مجمعا وعيدا للمؤمنين يجتمعون فيه لعبادته وذكره والتفرغ لشكره والإقبال على خدمته وذكر ما كان في ذلك اليوم وما يكون من المعاد