فهرس الكتاب
السنة وبين ما حرمه القرآن وأيضا فإن الخلاف بين الأصوليين هل يصح الإجماع على أحد القولين بعد الخلاف أم لا ينعقد وحكم الخلاف باق وهو مذهب الباقلاني وهذا على عدم صحة رجوع ابن عباس عنها فأما على ما روي من رجوعه فقد انقطع الخلاف جملة وأجمعوا على أن من نكح نكاحا مطلقا ونيته أن لا يمكث معها إلا مدة نواها أنه جائز وليس بنكاح متعة لكن قال مالك ليس هذا من الجميل ولا من أخلاق الناس وشذ الأوزاعي فقال هو نكاح متعة ولا خير فيه قاله عياض
18 نكاح العبيد ( مالك أنه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول ينكح العبد ) أي يجوز له أن ينكح ( أربع نسوة كالحر قال مالك وهذا أحسن ما سمعت في ذلك ) لعموم قوله تعالى { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } النساء 3 وبه قال سالم والقاسم ومجاهد والزهري وداود
وقال ابن وهب لا يجوز له الزيادة على اثنين كما لا يجوز للحر الزيادة على أربع وكأنه قاسه على طلاقه ويحتمل بناء الخلاف على الخلاف في العبد هل هو داخل في عموم الخطاب أم لا وبالثاني قال أبو حنيفة والشافعي وعمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف أنه لا ينكح أكثر من ثنتين
قال أبو عمر لا أعلم لهم مخالفا من الصحابة
وفي البخاري عن الحكم أجمع الصحابة على أن المملوك لا يجمع من النساء أربعا
( قال مالك والعبد مخالف للمحلل إن أذن له سيده ثبت نكاحه وإن لم يأذن له سيده فرق بينهما ) والفرض أنه لا ينكح بلا إذنه ( والمحلل يفرق بينهما على كل حال إذا أريد بالنكاح التحليل ) من الزوج المحلل ( قال مالك في العبد إذا ملكته امرأته ) بشراء أو هبة أو إرث ( أو الزوج يملك امرأته ) كذلك ( إن ملك كل واحد منهما صاحبه يكون فسخا بغير طلاق ) وثمرة ذلك ( إن تراجعا بنكاح بعده لم تكن تلك الفرقة طلاقا ) فتبقى معه بعصمة جديدة
( والعبد إذا أعتقته امرأته إذا ملكته وهي في عدة منه لم يتراجعا إلا بنكاح جديد ) لوجود للطلاق قبل العتق