يوسف في العنبر وكل حلية تخرج من البحر الخمس ولابن أبي شيبة سئل ابن عباس عن العنبر فقال إن كان فيه شيء ففيه الخمس وروى الشافعي والبيهقي وابن أبي شيبة أيضا عن ابن عباس ليس العنبر بركاز إنما هو شيء دسره البحر وجمع بينهما بأنه كان يشك فيه ثم تبين له ما جزم به
وقال أبو عمر أمر الله بإيتاء الزكاة وقال { خذ من أموالهم صدقة } سورة التوبة الآية 103 فأخذ صلى الله عليه وسلم من بعض الأموال دون بعض فعلم أنه تعالى لم يرد جميع الأموال فلا سبيل إلى إيجاب زكاة إلا ما أخذه صلى الله عليه وسلم ووقف عليه أصحابه
6 زكاة أموال اليتامى والتجارة لهم فيها ( مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة ) إنما قال ذلك لقوله تعالى { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } سورة التوبة الآية 103 وفسره صلى الله عليه وسلم بقوله أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها على فقرائكم ولم يخصص كبيرا من صغير وإنما الزكاة توسعة على الفقراء فمتى وجد الغني وجبت الزكاة وبه قال الجمهور
وقال أبو حنيفة في طائفة لا زكاة في مال يتيم ولا صغير وتأول بعض أصحابه قول عمر على أن الزكاة هنا النفقة كحديث إذا أنفق المسلم على أهله كانت له صدقة وتعقب بأن اسم الزكاة لا يطلق على النفقة لغة ولا شرعا ولا يقاس على لفظ صدقة لأن اللغة لا تؤخذ بالقياس وأيضا فالصدقة لا تطلق على النفقة وإنما وصفت بالصدقة في الحديث لأنه يؤجر عليها وحجة الجمهور عموم حديث تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم والقياس على زكاة الحرث والفطر والولي هو المخاطب بالزكاة فيأثم بترك إخراجها لا الطفل
( مالك عن عبد الرحمن بن القاسم ) بن محمد بن الصديق ( عن أبيه أنه قال كانت عائشة تليني ) تتولى أمري ( أنا وأخا لي يتيمين في حجرها ) بعد قتل أبيهما بمصر ( فكانت تخرج من أموالنا الزكاة ) وهي بالمكان العالي من المصطفى فدل ذلك على وجوبها في مال اليتامى واحتج له أبو عمر بالإجماع على زكاة حرث اليتيم وثماره وعلى وجوب أرش جنايته وقيمة ما يتلفه وعلى أن من جن أحيانا والحائض لا يراعى قدر الجنون والحيض من الحول فدل ذلك كله على أنها حق المال لا البدن كالصلاة فتجب الزكاة على من تجب عليه الصلاة ومن لا تجب