فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 2136

ففيه الفهم بالإشارة والنظر لقوله ( فلما رأى ذلك ) نظره إليه ( عبد الله قال صدق سالم ) وفيه أن إقامة الحاج إلى الخلفاء وأن الأمير يعمل في الدين لقول العلماء ويسير إلى رأيهم ومداخلة العلماء السلاطين وأنه لا نقيصة عليهم في ذلك وفتوى التلميذ بحضرة معلمه عند السلطان وغيره وابتداء العالم بالفتوى قبل أن يسأل عنه قاله المهلب وتعقبه ابن المنير أن ابن عمر إنما ابتدأ بذلك لمسألة عبد الملك له في ذلك فإن الظاهر أنه كتب إليه كما كتب إلى الحجاج وفيه طلب العلو لتشوف الحجاج إلى ما أخبره به سالم من ابن عمر ولم ينكره عليه وتعليم الفاجر السنن لمنفعة الناس واحتمال المفسدة الخفيفة لتحصيل المصلحة الكثيرة يؤخذ ذلك من مضي ابن عمر إلى الحجاج وتعليمه وفيه الحرص على نشر العلم لانتفاع الناس به وصحة الصلاة خلف الفاسق وأن التوجه إلى مسجد عرفة حين الزوال للجمع بين الظهرين في أول وقت الظهر سنة ولا يضر التأخير بقدر ما يشتغل به المرء من تعلقات الصلاة كالغسل ونحوه قال الطحاوي وفيه حجة لمن أجاز المعصفر للمحرم ورده الزين بن المنير بأن الحجاج لم يكن يتقي المنكر الأعظم من سفك الدماء وغيره حتى يتقي المعصفر وإنما لم ينه ابن عمر لعلمه أنه لا ينجع فيه النهي ولعلمه أن الناس لا يقتدون بالحجاج ونظر فيه الحافظ بأن الحجة إنما هي بعدم إنكار ابن عمر فبه يتمسك الناس في اعتقاد الجواز

وقال المهلب فيه تأمير الأدون على الأفضل وتعقبه ابن المنير بأن صاحب الأمر في ذلك عبد الملك وليس بحجة ولا سيما في تأمير الحجاج وإنما أطاع ابن عمر بذلك فرارا من الفتنة

وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف والقعنبي والنسائي من طريق أشهب الثلاثة عن مالك به

64 الصلاة بمنى يوم التروية والجمعة بمنى وعرفة التروية ثامن الحجة بفتح الفوقية وسكون الراء وكسر الواو وخفة التحتية لأنهم كانوا يروون فيه إبلهم ويتروون من الماء لأن تلك الأماكن لم يكن فيها آبار ولا عيون وأما الآن فكثر جدا واستغنوا عن حمل الماء

وقد روى الفاكهي عن مجاهد قال قال عبد الله بن عمر يا مجاهد إذا رأيت الماء بطريق مكة ورأيت البناء يعلو حاسيتها فخذ حذرك

وفي رواية فاعلم أن الأمر قد أظلك

وقيل سميت تروية لأن آدم رأى فيه حواء واجتمع بها أو لأن إبراهيم رأى ليلته ذبح ابنه فأصبح يتروى أو لأن جبريل أرى إبراهيم فيه المناسك أو لأن الإمام يعلم الناس فيه المناسك وهي شاذة إذ لو كان من الأول لقيل يوم الروية أو الثاني لقيل يوم التروي بشد الواو والثالث لقيل الرؤيا والرابع لقيل الرواية وقوله والجمعة أي ترك صلاتها إذا وافقت أيام منى وعرفة

( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح بمنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت