ولعبد الرزاق فقال إذا رأت إحداكن الماء كما يراه الرجل وفيه رد على من زعم أن ماء المرأة لا يبرز وإنما يعرف إنزالها بشهوتها
وحمل قوله إذا رأت الماء أي علمت به لأن وجود العلم هنا متعذر لأنه إن أراد به علمها بذلك وهي نائمة فلا يثبت به حكم لأن الرجل لو رأى أنه جامع وعلم أنه أنزل في النوم ثم استيقظ فلم ير بللا لم يجب عليه الغسل اتفاقا فكذلك المرأة وإن أراد به علمها بذلك بعد أن استيقظت فلا يصح لأنه لا يستمر في اليقظة ما كان في النوم إلا إذا كان مشاهدا فحمل الرؤيا على ظاهرها هو الصواب وفيه استفتاء المرأة بنفسها وسياق صور الأحوال في الوقائع الشرعية وجواز التبسم في التعجب وقد سألت عن هذه المسألة أيضا خولة بنت حكيم عند أحمد والنسائي وابن ماجه وفي حديثها فقال ليس عليها غسل حتى تنزل كما ينزل الرجل كما ليس على الرجل غسل إذا رأى ذلك ولم ينزل وسهلة بنت سهيل عند الطبراني وبسرة بنت صفوان عند ابن أبي شيبة ذكره الحافظ وفي الحديث ما كان عليه النساء من الاهتمام بأمر دينهن والسؤال عنه
وقال شفاء العي السؤال وقالت عائشة رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يسألن عن أمر دينهن وأخرجه البخاري في الطهارة عن عبد الله بن يوسف وفي الأدب عن إسماعيل كلاهما عن مالك به وتابعه أبو معاوية وغيره عن هشام في الصحيحين
22 جامع غسل الجنابة ( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول لا بأس ) أي يجوز ( أن يغتسل بفضل المرأة ما لم تكن حائضا أو جنبا ) فيكره عنده وذهب جمهور الصحابة والتابعين إلى الجواز بلا كراهة وعليه فقهاء الأمصار إلا ابن حنبل فكرهه إذا خلت به وحجة الجمهور ما صح عن عائشة كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة كما تقدم وفعله مع ميمونة وغيرها من أزواجه
قال ابن عبد البر والآثار في معناه متواترة
رح 116 ( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يعرق ) بفتح الراء كفرح يرشح جلده ( في الثوب وهو جنب ثم يصلي فيه ) لأن عرق الجنب طاهر باتفاق