فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 2136

ولعبد الرزاق فقال إذا رأت إحداكن الماء كما يراه الرجل وفيه رد على من زعم أن ماء المرأة لا يبرز وإنما يعرف إنزالها بشهوتها

وحمل قوله إذا رأت الماء أي علمت به لأن وجود العلم هنا متعذر لأنه إن أراد به علمها بذلك وهي نائمة فلا يثبت به حكم لأن الرجل لو رأى أنه جامع وعلم أنه أنزل في النوم ثم استيقظ فلم ير بللا لم يجب عليه الغسل اتفاقا فكذلك المرأة وإن أراد به علمها بذلك بعد أن استيقظت فلا يصح لأنه لا يستمر في اليقظة ما كان في النوم إلا إذا كان مشاهدا فحمل الرؤيا على ظاهرها هو الصواب وفيه استفتاء المرأة بنفسها وسياق صور الأحوال في الوقائع الشرعية وجواز التبسم في التعجب وقد سألت عن هذه المسألة أيضا خولة بنت حكيم عند أحمد والنسائي وابن ماجه وفي حديثها فقال ليس عليها غسل حتى تنزل كما ينزل الرجل كما ليس على الرجل غسل إذا رأى ذلك ولم ينزل وسهلة بنت سهيل عند الطبراني وبسرة بنت صفوان عند ابن أبي شيبة ذكره الحافظ وفي الحديث ما كان عليه النساء من الاهتمام بأمر دينهن والسؤال عنه

وقال شفاء العي السؤال وقالت عائشة رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يسألن عن أمر دينهن وأخرجه البخاري في الطهارة عن عبد الله بن يوسف وفي الأدب عن إسماعيل كلاهما عن مالك به وتابعه أبو معاوية وغيره عن هشام في الصحيحين

22 جامع غسل الجنابة ( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول لا بأس ) أي يجوز ( أن يغتسل بفضل المرأة ما لم تكن حائضا أو جنبا ) فيكره عنده وذهب جمهور الصحابة والتابعين إلى الجواز بلا كراهة وعليه فقهاء الأمصار إلا ابن حنبل فكرهه إذا خلت به وحجة الجمهور ما صح عن عائشة كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة كما تقدم وفعله مع ميمونة وغيرها من أزواجه

قال ابن عبد البر والآثار في معناه متواترة

رح 116 ( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يعرق ) بفتح الراء كفرح يرشح جلده ( في الثوب وهو جنب ثم يصلي فيه ) لأن عرق الجنب طاهر باتفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت