فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 2136

حرام ) أي ما شأنه الإسكار من أي شراب كان ولا دخل للأواني

وفي مسلم عن بريدة نهيتكم عن الظروف وإن الظروف لا تحل شيئا ولا تحرمه وكل مسكر حرام وفيه عنه أيضا كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا وهذا نسخ صريح لحرمة نهيه عن الانتباذ في الدباء والمزفت ونحوهما في حديث وفد عبد القيس

واختلف هل بقيت الكراهة وعليه مالك ومن وافقه أو لا كراهة وعليه الجمهور

( ونهيتكم عن زيارة القبور ) لحدثان عهدكم بالكفر وكلامكم بالخناء وبما يكره فيها أما الآن حيث انمحت آثار الجاهلية واستحكم الإسلام وصرتم أهل يقين وتقوى ( فزوروها ) زاد في حديث ابن مسعود عند ابن ماجه بإسناد صحيح فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة قال البيضاوي الفاء متعلق بمحذوف أي نهيتكم عن زيارتها مباهاة بالتكاثر فعل الجاهلية أما الآن فقد جاء الإسلام وهدمت قواعد الشرك فزوروها فإنها تورث رقة القلب وتذكر الموت والبلا ( ولا تقولوا هجرا ) بضم الهاء وإسكان الجيم ( يعني لا تقولوا سوءا ) أي قبيحا وفحشا والخطاب للرجال فلم يدخل فيه النساء فلا يندب لهن على المختار لكن يجوز بشروط

وقال ابن عبد البر قيل كان النهي عاما للرجال والنساء ثم نسخ بالإباحة العامة أيضا لهما فقد زارت عائشة قبر أخيها عبد الرحمن وكانت فاطمة تزور قبر حمزة وقيل إنما نسخ للرجال دون النساء لأنه صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور فالحرمة مقيدة بذلك دون الإباحة لجواز تخصيصها بالرجال دونهن بدليل اللعن

5 الشركة في الضحايا وعن كم تذبح البقرة والبدنة ( مالك عن أبي الزبير ) محمد بن مسلم المكي ( عن جابر بن عبد الله ) رضي الله عنهما ( أنه قال نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية ) بضم الحاء المهملة وتخفيف الياء على الأشهر الأكثر حتى قال ثعلب لا يجوز فيها غيره

وقال النحاس لم يختلف من أثق بعلمه في أنها مخففة وبتشديدها عند كثير من المحدثين واللغويين وأنكر كثير من أهل اللغة التخفيف واد بينه وبين مكة عشرة أميال أو خمسة عشر ميلا على طريق جدة ولذا قيل إنها على مرحلة من مكة أو أقل من مرحلة ( البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ) على معنى أنهم أشركوهم في الأجر كما يأتي ووجهه أن المحصر بعدو لا يجب عليه هدي عند مالك خلافا لأشهب وأبي حنيفة والشافعي فكأن الهدي الذي نحروه تطوعا فلم ير الاشتراك في الهدي الواجب ولا في الضحية واختلف قول مالك في هدي التطوع فقال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت