فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 2136

رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج أي أسهل لتوجهه إلى المدينة ليستوعب في ذلك البطيء والمتعذر ويكون مبيتهم وقيامهم في السحر ورحيلهم بأجمعهم إلى المدينة وفيهما عن ابن عباس ليس التحصيب بشيء إنما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمسلم وأبي داود وغيرهما عن أبي رافع وكان علي ثقل النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يأمرني صلى الله عليه وسلم أن أنزل الأبطح حين خرج من منى ولكن جئت فضربت قبته فجاء فنزل انتهى

لكن لما نزله كان النزول به مستحبا اتباعا له لتقريره على ذلك وقد فعله الخلفاء بعده وإليه ذهب مالك والشافعي والجمهور فالحاصل أن من نفى كونه سنة كعائشة وابن عباس أراد أنه ليس من المناسك فلا يلزم بتركه شيء ومن أثبته كابن عمر أراد دخوله في عموم التأسي بأفعاله لا الإلزام بذلك

70 البيتوتة بمكة ليالي منى بنصب ليالي على الظرفية أي يمنع من ذلك لوجوب المبيت بمنى في لياليها للخبر الآتي أرخص لرعاء الإبل لأن التعبير بالرخصة يقتضي أن مقابلها عزيمة وأن الإذن إنما وقع للعلة المذكورة فإن لم توجد لم يحصل إذن وبالوجوب قال الجمهور

وفي قول للشافعي ورواية عن أحمد وهو مذهب الحنفية أنه سنة ووجوب الدم بتركه ينبني على هذا الخلاف ولا يحصل المبيت إلا بمعظم الليل

( مالك عن نافع أنه قال زعموا أن عمر بن الخطاب كان يبعث رجالا يدخلون الناس من وراء العقبة ) إلى منى لأن العقبة ليست من منى بل هي حد منى من جهة مكة وهي التي بايع النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار عندها على الهجرة

( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال لا يبيتن أحد من الحاج ليالي منى من وراء العقبة ) فإن بات جل ليلة فالدم

( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال في البيتوتة بمكة ليالي منى لا يبيتن أحد إلا بمنى )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت