فهرس الكتاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج أي أسهل لتوجهه إلى المدينة ليستوعب في ذلك البطيء والمتعذر ويكون مبيتهم وقيامهم في السحر ورحيلهم بأجمعهم إلى المدينة وفيهما عن ابن عباس ليس التحصيب بشيء إنما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمسلم وأبي داود وغيرهما عن أبي رافع وكان علي ثقل النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يأمرني صلى الله عليه وسلم أن أنزل الأبطح حين خرج من منى ولكن جئت فضربت قبته فجاء فنزل انتهى
لكن لما نزله كان النزول به مستحبا اتباعا له لتقريره على ذلك وقد فعله الخلفاء بعده وإليه ذهب مالك والشافعي والجمهور فالحاصل أن من نفى كونه سنة كعائشة وابن عباس أراد أنه ليس من المناسك فلا يلزم بتركه شيء ومن أثبته كابن عمر أراد دخوله في عموم التأسي بأفعاله لا الإلزام بذلك
70 البيتوتة بمكة ليالي منى بنصب ليالي على الظرفية أي يمنع من ذلك لوجوب المبيت بمنى في لياليها للخبر الآتي أرخص لرعاء الإبل لأن التعبير بالرخصة يقتضي أن مقابلها عزيمة وأن الإذن إنما وقع للعلة المذكورة فإن لم توجد لم يحصل إذن وبالوجوب قال الجمهور
وفي قول للشافعي ورواية عن أحمد وهو مذهب الحنفية أنه سنة ووجوب الدم بتركه ينبني على هذا الخلاف ولا يحصل المبيت إلا بمعظم الليل
( مالك عن نافع أنه قال زعموا أن عمر بن الخطاب كان يبعث رجالا يدخلون الناس من وراء العقبة ) إلى منى لأن العقبة ليست من منى بل هي حد منى من جهة مكة وهي التي بايع النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار عندها على الهجرة
( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال لا يبيتن أحد من الحاج ليالي منى من وراء العقبة ) فإن بات جل ليلة فالدم
( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال في البيتوتة بمكة ليالي منى لا يبيتن أحد إلا بمنى )