فهرس الكتاب
الأول قوله صلى الله عليه وسلم نصرانيين لولا الغيبة أخبرتكم أيهما طب
قال الأبي ويمكن الجمع بأن أخاك خرج مخرج الغالب أو يخرج به الكافر لأنه لا غيبة فيه بكفره بل بغيره واستثنى مسائل تجوز فيها الغيبة معلومة
قال ابن عبد البر ليس هذا الحديث عند القعنبي في الموطأ وهو عنده في الزيادات وهو آخر حديث في كتاب الجامع في موطأ ابن بكير وهو يدخل في التفسير المسند
74 ما جاء فيما يخاف من اللسان ( مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار ) مرسلا بلا خلاف أعلمه عن مالك قاله أبو عمر ورواه البخاري والترمذي موصولا عن سهل بن سعد والعسكري وابن عبد البر وغيرهما عن جابر والترمذي وابن حبان والحاكم عن أبي هريرة والبيهقي وابن عبد البر والديلمي عن أنس وجاء أيضا عن أبي موسى كلهم بمعناه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من وقاه الله شر اثنين ولج ) أي دخل ( الجنة ) مع السابقين أو بغير عذاب ( فقال رجل يا رسول الله لا تخبرنا ) كذا ليحيى وابن القاسم وغيرهما بلفظ النهي قال الباجي عن ابن حبيب خشي إذا أخبرهم أن يثقل عليهم الاحتراس منها وقال القعنبي ألا تخيرنا بلفظ العرض ( فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مثل مقالته الأولى ) من وقاه الله إلى آخره
( فقال له الرجل ) المذكور ( لا تخبرنا ) بالجزم نهيا والقعنبي ألا تخبرنا ( يا رسول الله فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أيضا فقال الرجل لا تخبرنا ) نهيا أو عرضا ( يا رسول الله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك أيضا ثم ذهب الرجل يقول مثل مقالته الأولى ) قال ابن عبد البر هكذا قال يحيى لا تخبرنا على لفظ النهي ثلاث مرات وأعاد الكلام أربع مرات وتابعه ابن القاسم وغيره على لفظ لا تخبرنا على النهي إلا أن إعادة الكلام عنده ثلاث مرات
وقال القعنبي ألا تخبرنا على لفظ العرض والقصة معادة عنده ثلاث مرات أيضا وكلهم قال ما بين لحييه وما بين رجليه ثلاث مرات ( فأسكته رجل إلى جنبه ) تفويضا له صلى الله عليه وسلم فيما يريد من الإخبار وتركه
( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقاه الله شر اثنين ولج ) أي دخل ( الجنة ما بين لحييه ) بفتح اللام