فهرس الكتاب
لفسادهم وقطعا لبدعتهم لا للكفر
9 جامع ما جاء في أهل القدر ( مالك عن أبي الزناد ) بكسر الزاي وخفة النون عبد الله بن ذكوان ( عن الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز ( عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسأل المرأة ) وفي رواية أبي سلمة عن أبي هريرة لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها نسبا أو رضاعا أو دينا أو في البشرية ليدخل الكافرة وقيل المراد ضرتها ولفظ لا يحل ظاهر في التحريم لكن حمل على ما إذا لم يكن هناك سبب مجوز كريبة في المرأة لا يسوغ معها الاستمرار في العصمة وقصدت النصيحة المحضة إلى غير ذلك من المقاصد الصحيحة وحمله على الندب مع التصريح بما هو ظاهر في التحريم بعيد
وفي مستخرج أبي نعيم لا يصلح لامرأة أن تشترط طلاق أختها وظاهر هذه الرواية أن المراد الأجنبية فتكون الإخوة في الدين لا في النسب أو الرضاع أو البشرية ليعم الكافرة ويؤيده رواية ابن حبان لا تسأل المرأة ( طلاق أختها ) فإن المسلمة أخت المسلمة ( لتستفرغ صحفتها ) أي تجعلها فارغة لتفوز بحظها من النفقة والمعروف والمعاشرة وهذه استعارة مستملحة تمثيلية وفي رواية البيهقي لتستفرغ إناء أختها
( ولتنكح ) بإسكان اللام والجزم أي ولتتزوج هذه المرأة من خطبها من غير أن تسأله طلاق أختها
وقال الطيبي ولتنكح عطف على لتستفرغ وكلاهما علة للنهي أي ولتنكح زوجها
( فإنما لها ) أي للسائلة ( ما قدر لها ) أي لن يعدو ذلك ما قسم لها ولن تستزيد به شيئا
قال ابن عبد البر هذا الحديث من أحسن أحاديث القدر عند أهل العلم لما دل عليه من أن الزوج لو أجابها وطلق من تظن أنها تزاحمها في رزقها فإنه لا يحصل لها من ذلك إلا ما كتب الله لها سواء أجابها أم لم يجبها
وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك به
ورواه أيضا من وجه آخر عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ لا يحل لامرأة تسأل والباقي مثله
( مالك عن يزيد بن زياد ) بن أبي زياد وقد ينسب لجده المخزومي مولاهم المدني الثقة ( عن محمد بن كعب القرظي ) المدني الثقة العالم ولد سنة أربعين على الصحيح ووهم من قال في الزمن النبوي فقد قال البخاري كان أبوه ممن لم ينبت من بني قريظة مات محمد سنة عشرين ومائة وقيل قبلها
( قال قال معاوية ) ولبعض الرواة عن مالك بسنده كما أفاده أبو عمر قال سمعت معاوية ( ابن أبي سفيان ) صخر بن حرب ( وهو على المنبر ) النبوي عام حج في خلافته ( أيها الناس إنه لا مانع لما