فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 2136

قال الإمام

بسم الله الرحمن الرحيم

تبركا وقدمها على الترجمة ليكون البدء بها حقيقيا

4 كتاب الزكاة لغة النماء يقال زكا الزرع إذا نمى وبمعنى التطهير وشرعا بالاعتبارين أما الأول فلأن إخراجها سبب النماء في المال فسميت زكاة بما يؤول إليه إخراجها كقوله تعالى { أعصر خمرا } سورة يوسف الآية 36 أو بمعنى أن الأجر يكثر بسببها أو بمعنى أن متعلقها الأموال ذات النماء كالتجارة والزراعة ودليل الأول حديث ما نقص مال من صدقة ولأنها يضاعف ثوابها كما جاء إن الله يربي الصدقة

وأما الثاني فلأنها طهرة النفس من رذيلة البخل وتطهير من الذنوب وهي الركن الثالث من الأركان التي بني عليها الإسلام ولها أسماء الزكاة من قوله تعالى { وآتوا الزكاة } سورة البقرة الآية 43 والصدقة { خذ من أموالهم صدقة } سورة التوبة الاية 103 والحق { وآتوا حقه يوم حصاده } سورة الأنعام الآية 141 والنفقة قال ابن نافع عن مالك من قوله تعالى { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله } سورة التوبة الآية 34 والعرف { خذ العفو وأمر بالعرف } سورة الأعراف الآية 199 قال الباجي إلا أن عرف الاستعمال في الشرع جرى في الفرض بلفظ الزكاة وفي النفل بلفظ الصدقة

وقال ابن العربي تطلق الزكاة على الصدقة الواجبة والمندوبة والنفقة والعفو والحق وتعريفها شرعا إعطاء جزء من النصاب الحولي إلى فقير ونحوه غير هاشمي ولا مطلبي ثم لها ركن وهو الإخلاص وشرط وهو السبب وهو ملك النصاب الحولي وشرط من تجب عليه العقل والبلوغ والحرية ولها حكم وهو سقوط الواجب في الدنيا وحصول الثواب في الأخرى وحكمة وهي التطهير من الأدناس ورفع الدرجة واسترقاق الأحرار

قال الحافظ وهو جيد لكن في شرط من تجب عليه اختلاف

والزكاة أمر مقطوع به شرعا يستغنى عن تكلف الاحتجاج له فمن جحد فرضها كفر وإنما اختلف في بعض فروعها وفرضت بعد الهجرة عند الأكثر فقيل في السنة الثانية قبل رمضان وقيل في السنة الأولى وجزم ابن الأثير بأنه في التاسعة وادعى ابن حزم أنه كان قبل الهجرة وفيهما نظر بينه في فتح الباري بما فيه طول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت