فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 2136

لصلاة ما كنت تصليها قال إني بعد أن توضأت لصلاة الصبح مسست فرجي ثم نسيت أن أتوضأ فصليت الصبح بذلك الوضوء الحاصل بعده بمس الفرج واستمر نسياني لهذا الوقت فتذكرت فتوضأت وعدت لصلاتي أي أعدت الصبح لبطلانها بمس الفرج بعد الوضوء

واعلم أن حديث الوضوء من مس الفرج متواتر أخرجه من سبق عن بسرة وابن ماجة عن جابر وأم حبيبة والحاكم عن سعد وأبي هريرة وأم سلمة وأحمد عن زيد بن خالد الجهني وابن عمرو والبزار عن ابن عم وعائشة والبيهقي عن ابن عباس وأروي بنت أنيس وذكره ابن منده عن أبي وأنس وقبيصة ومعاوية بن حيدر والنعمان بن بشير وأصحها كما قال البخاري حديث بسرة

16 الوضوء من قبلة الرجل امرأته ( مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر أنه كان يقول قبلة الرجل امرأته وجسها بيده ) بلا حائل ( من الملامسة ) التي قال الله تعالى فيها { أو لامستم النساء } سورة النساء الآية 43 فمن قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء لانتقاضه وبه قال ابن مسعود وجماعة من التابعين والليث والأئمة الثلاثة وغيرهم إلا أن الشافعي لم يشترط وجود اللذة لظاهر قول ابن عمر وابن مسعود وعموم الآية وللإجماع على وجوب الغسل على المستكرهة والنائمة بالتقاء الختانين وإن لم تقع لذة واشترط مالك اللذة أو وجودها عند اللمس وهو أصح لأنه لم يأت في الملامسة إلا قولان الجماع وما دونه ومن قال بالثاني إنما أراد ما دونه مما ليس بجماع ولم يرد اللطمة ولا قبلة الرجل بنته ولا اللمس بلا شهوة فلم يبق إلا ما وقعت به اللذة إذ لا خلاف أن من لطم امرأته أو داوى جرحها لا وضوء عليه فكذلك من لمس ولم يلتذ كذا قال ابن عبد البر وفيه نظر فمذهب الشافعي أن مس المرأة بلطمها أو مداواة جرحها ناقض للوضوء فإن أراد نفي الخلاف في مذهبه لم يتم الدليل لأنه من جملة محل النزاع

وقال ابن عباس اللمس هو الجماع ولكن الله تعفف وكنى عنه وقال ما أبالي قبلت امرأتين أو شممت ريحانة وكذا روي عن عمر وقال به جماعة من التابعين وأبو حنيفة وطائفة واحتجوا بأحاديث ضعيفة لا حجة فيها والحجة لنا أن العرب لا تعرف من الملامسة إلا لمس اليد قال تعالى { فلمسوه بأيديهم } سورة الأنعام الآية 7 وقال صلى الله عليه وسلم اليدان تزنيان وزناهما اللمس ومنه بيع الملامسة وقد قرىء { أو لامستم النساء } وحمله على التصريح أولى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت