فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 2136

فليفطر ) هذا من المرفوع ففي رواية النسائي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذا اليوم إني صائم فمن شاء منكم أن يصوم فليصم ومن شاء فليفطر واحتج به

من قال إنه لم يفرض قط ولا نسخ برمضان وتعقب بأن معاوية من مسلمة الفتح فإن كان سمع هذا بعد إسلامه فإنما سمعه سنة تسع أو عشر وذلك بعد نسخه برمضان فمعنى لم يكتب لم يفرض بعد إيجاب رمضان جمعا بينه وبين الأدلة الصريحة في وجوبه وإن كان سمعه قبل إسلامه فيجوز كونه قبل افتراضه ونسخ عاشوراء برمضان في حديث عائشة الذي قبله وكون لفظ أمر في قولها وأمر بصيامه مشتركا بين الصيغة الطالبة ندبا وإيجابا ممنوع ولو سلم فقولها فرض رمضان الخ دليل على أنه مستعمل هنا في الصيغة الموجبة للقطع بأن التخيير ليس باعتبار الندب لأنه مندوب إلى الآن فكان باعتبار الوجوب وهذا الحديث رواه البخاري عن القعنبي ومسلم من طريق ابن وهب كلاهما عن مالك به

( مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب أرسل إلى الحارث بن هشام ) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المكي من مسلمة الفتح وكان من الفضلاء سأل عن كيفية الوحي كما مر واستشهد بالشام في خلافة عمر ( أن غدا يوم عاشوراء فصم وأمر أهلك أن يصوموا ) كأن الإمام رحمه الله تعالى قصد بإيراد هذا بعد حديثي عائشة ومعاوية الإشارة إلى أن تخييره فيهما إنما كان لسقوط وجوب صيامه لا أنه لا فضل فيه فلما سقط وجوبه صيم على جهة الفضل ولأمر عمر به في خلافته وكذا علي روى قاسم بن أصبغ عن علي أنه كان يأمر بصوم يوم عاشوراء وقد صامه النبي صلى الله عليه وسلم بعد وجوب رمضان وأمر بصيامه تبررا وفعل ذلك بعده أصحابه رضي الله عنهم أشار إليه أبو عمر

41 صوم يوم الفطر والأضحى والدهر ( مالك عن محمد بن يحيى بن حبان ) بفتح الحاء والباء الثقيلة ( عن الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز ( عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين ) نهي تحريم ( يوم الفطر ويوم الأضحى ) فصيامهما حرام على كل أحد من متطوع وناذر وقاض فرضا ومتمتع وغير ذلك إجماعا لأنه معصية فلا يصومهما من نذرهما لحديث من نذر أن يعصي الله فلا يعصه قال المازري ذهب مالك إلى أن من نذر صوم أحد العيدين لا ينعقد ولا يلزمه قضاؤه

وقال أبو حنيفة يقضي وإن صامه أجزأه والحجة عليه حديث لا نذر في معصية وقضاؤه ليس من لفظ الناذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت