فهرس الكتاب
عظام الظالم وليس كذلك فلعظامه حرمة قال وقد بنى عروة قصره بالعقيق وخرج من المدينة لما رأى من تغير أهلها فمات هناك والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب
135 الوقوف للجنائز والجلوس على المقابر ( مالك عن يحيى بن سعيد ) بن قيس الأنصاري ( عن واقد ) بالقاف ( ابن عمرو ) بفتح العين ( ابن سعد بن معاذ ) الأنصاري الأشهلي أبي عبد الله المدني ثقة روى له مسلم والثلاثة ومات سنة عشرين ومائة وثبت قوله ابن عمر ولجميع الرواة إلا يحيى فقال واقد بن سعد نسبة إلى جده سيد الأوس ( عن نافع بن جبير بن مطعم ) بن عدي القرشي النوفلي ثقة فاضل من رجال الجميع مات سنة تسع وتسعين ( عن مسعود بن الحكم ) بن الربيع بن عامر الأنصاري الزرقي المدني له روية ورواية عن بعض الصحابة ففي الإسناد أربعة من التابعين في نسق من حيث الرواية ( عن علي بن أبي طالب ) أمير المؤمنين ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الجنائز ) وأمر بذلك أيضا كما صح من حديث عامر بن ربيعة وأبي سعيد وأبي هريرة ولابن أبي شيبة عن زيد بن ثابت كنا معه صلى الله عليه وسلم فطلعت جنازة فلما رآها قام وقام أصحابه حتى بعدت والله ما أدري من شأنها أو من تضايق المكان وما سألناه عن قيامه وفي الصحيحين عن جابر مر بنا جنازة فقام لها النبي وقمنا فقلنا إنها جنازة يهودي قال إذا رأيتم الجنازة فقوموا زاد مسلم إن الموت فزع وفي الصحيحين عن سهل بن حنيف وقيس بن سعد
فقال صلى الله عليه وسلم ليست نفسا وللحاكم عن أنس وأحمد عن أبي موسى مرفوعا إنما قمنا للملائكة ولأحمد وابن حبان والحاكم عن عبد الله بن عمرو مرفوعا إنما قمنا إعظاما للذي يقبض النفوس ولفظ ابن حبان الله الذي يقبض الأرواح ولا منافاة بين هذه التعاليل لأن القيام للفزع من الموت فيه تعظيم لأمر الله وتعظيم للقائمين بأمره في ذلك وهم الملائكة ومقصود الحديث أن لا يستمر الإنسان على الغفلة بعد رؤية الميت لإشعاره بالتساهل بأمر الموت ولذا استوى كون الميت مسلما أو غير مسلم
وأما ما أخرجه أحمد عن الحسن بن علي إنما قام صلى الله عليه وسلم تأذيا بريح اليهودي
زاد الطبراني من حديث عبد الله بن عياش بتحتية ومعجمة فإذا ريح بخورها
وللبيهقي والطبراني من وجه آخر عن الحسن كراهية أن يعلو على رأسه فلا تعارض الأخبار الأولى لأن أسانيد هذه لا تقاوم تلك في الصحة ولأن هذا التعليل فهمه الراوي والتعليل الماضي لفظه صلى الله عليه وسلم فكأنه لم يسمع تصريحه بالتعليل فعلل باجتهاده ( ثم جلس بعد ) بالبناء على الضم والقيام والجلوس في موضعين أحدهما لمن مرت به والثاني