فهرس الكتاب
13 كتاب الطلاق قدمها على الترجمة ليكون البدء بها حقيقيا وفي كثير من التراجم يقدم عليها الترجمة لأنه يجعلها كالعنوان والابتداء إنما هو فيما بعدها فناسب وصله بالبسملة ذلك من التفنن اللطيف
هو لغة رفع القيد الحسي وهو حل الوثاق يقال أطلق الفرس والأسير
وشرعا رفع القيد الثابت بالنكاح فخرج به العتق لأنه قيد ثابت شرعا لكن لم يثبت بالنكاح وفي مشروعية النكاح مصالح للعباد دينية ودنيوية وفي الطلاق إكمال لها إذ قد لا يوافقه النكاح فيطلب الخلاص منه عند تباين الأخلاق وعروض البغضاء الموجبة لعدم إقامة حدود الله فشرعه رحمة منه سبحانه وفي جعله عددا حكمة لطيفة لأن النفس كذوبة ربما تظهر عدم الحاجة إلى المرأة والحاجة إلى تركها فإذا وقع حصل الندم وضاق الصدر وعيل الصبر فشرعه تعالى ثلاثا ليجرب نفسه في المرة الأولى فإذا كان الواقع صدقها استمر حتى تنقضي العدة وإلا أمكنه التدارك بالرجعة ثم إذا عادت النفس لمثل الأول وغلبته حتى عاد إلى طلاقها نظر أيضا فيما يحدث له فما يوقع الثالثة إلا وقد جرب وقعه في حال نفسه ثم حرمها عليه بعد انتهاء العدد قبل أن تنكح آخر ليثاب بما فيه غيظه وهو الزوج الثاني على ما عليه من جبلة الفحولية بحكمته ولطفه تعالى بعباده
1 ما جاء في البتة بفتح الموحدة والفوقية الشديدة أي من قيل لها أنت البتة ويطلق أيضا على من أنبتت بالثلاث ولذا ذكر حديث ابن عباس وابن مسعود وليس فيهما لفظ البتة
( مالك أنه بلغه ) مما رواه عبد الرزاق وأبو بكر بن أبي شيبة عن سعيد بن جبير وغيره ( أن رجلا قال لعبد الله بن عباس إني طلقت امرأتي مائة تطليقة ) في مرة ( فماذا ترى علي فقال له ابن عباس طلقت