فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 2136

13 كتاب الطلاق قدمها على الترجمة ليكون البدء بها حقيقيا وفي كثير من التراجم يقدم عليها الترجمة لأنه يجعلها كالعنوان والابتداء إنما هو فيما بعدها فناسب وصله بالبسملة ذلك من التفنن اللطيف

هو لغة رفع القيد الحسي وهو حل الوثاق يقال أطلق الفرس والأسير

وشرعا رفع القيد الثابت بالنكاح فخرج به العتق لأنه قيد ثابت شرعا لكن لم يثبت بالنكاح وفي مشروعية النكاح مصالح للعباد دينية ودنيوية وفي الطلاق إكمال لها إذ قد لا يوافقه النكاح فيطلب الخلاص منه عند تباين الأخلاق وعروض البغضاء الموجبة لعدم إقامة حدود الله فشرعه رحمة منه سبحانه وفي جعله عددا حكمة لطيفة لأن النفس كذوبة ربما تظهر عدم الحاجة إلى المرأة والحاجة إلى تركها فإذا وقع حصل الندم وضاق الصدر وعيل الصبر فشرعه تعالى ثلاثا ليجرب نفسه في المرة الأولى فإذا كان الواقع صدقها استمر حتى تنقضي العدة وإلا أمكنه التدارك بالرجعة ثم إذا عادت النفس لمثل الأول وغلبته حتى عاد إلى طلاقها نظر أيضا فيما يحدث له فما يوقع الثالثة إلا وقد جرب وقعه في حال نفسه ثم حرمها عليه بعد انتهاء العدد قبل أن تنكح آخر ليثاب بما فيه غيظه وهو الزوج الثاني على ما عليه من جبلة الفحولية بحكمته ولطفه تعالى بعباده

1 ما جاء في البتة بفتح الموحدة والفوقية الشديدة أي من قيل لها أنت البتة ويطلق أيضا على من أنبتت بالثلاث ولذا ذكر حديث ابن عباس وابن مسعود وليس فيهما لفظ البتة

( مالك أنه بلغه ) مما رواه عبد الرزاق وأبو بكر بن أبي شيبة عن سعيد بن جبير وغيره ( أن رجلا قال لعبد الله بن عباس إني طلقت امرأتي مائة تطليقة ) في مرة ( فماذا ترى علي فقال له ابن عباس طلقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت