فهرس الكتاب
الشاهد ومعارضته بالرأي والاستنباط لا تعتبر
( ولكن المرء قد يحب أن يعرف وجه الصواب وموقع الحجة ) فلذا ذكرته
( ففي هذا بيان إن شاء الله ) للتبرك وقد تعسفوا الجواب عن الحديث بأن المراد قضى بيمين المنكر مع الشاهد الطالب والمراد أن الشاهد الواحد لا يكفي في ثبوت الحق فتجب اليمين على المدعى عليه بحمله على صورة مخصوصة وهي أن رجلا اشترى من آخر عبدا مثلا فادعى المشتري أن به عيبا وأقام شاهدا واحدا فقال البائع بعته بالبراءة فحلف المشتري أنه ما اشترى بالبراءة وأبطلهما ابن العربي بأنه جهل باللغة لأن المعية تقتضي أن يكون من شيئين في جهة واحدة لا في المتضادين والثاني أيضا بأنها صورة نادرة لا يحمل عليها الخبر قال الحافظ وفي كثير من الأحاديث ما يبطل هذا التأويل اه
وأجابوا أيضا باحتمال أن الشاهد خزيمة بن ثابت لأنه جعل شهادته بشهادتين وأبطله الباجي بأنه لو كان ذلك لم يكن لليمين وجه قال وإنما كان ذلك لخزيمة خصوصا للنبي صلى الله عليه وسلم ألا ترى أن خزيمة لم يشهد بأمر شاهده وإنما شهد بما سمعه منه لعلمه بصدقه وهذا باتفاق لا يتعدى إلى غيره صلى الله عليه وسلم
5 القضاء فيمن هلك وله دين وعليه دين له فيه شاهد واحد ( مالك في الرجل يهلك وله دين عليه شاهد واحد وعليه دين للناس لهم فيه شاهد واحد فتأبى ) تمتنع ( ورثته أن يحلفوا على حقوقهم ) مع شاهدهم ( قال فإن الغرماء ) أصحاب الديون ( يحلفون ويأخذون حقوقهم فإن فضل فضل ) عن الديون ( لم يكن للورثة منه شيء وذلك أن الأيمان عرضت عليهم قبل فتركوها ) قال ابن زرقون لا أعلم خلافا في المذهب إذا كان في الحق فضل أن تبدأ الورثة باليمين فإن لم يكن فيه فضل فقال مالك تبدأ الورثة وقال محمد وسحنون تبدأ الغرماء ( إلا أن يقولوا لم نعلم لصاحبنا ) أي مورثنا ( فضلا ويعلم أنهم إنما تركوا الأيمان ) أولا ( من أجل ذلك فإني أرى أن يحلفوا ويأخذوا ما بقي بعد دينه ) وروى عنه ابن وهب أن لهم ذلك مطلقا