( ادللني على بعير من المطايا ) جمع مطية الإبل التي تركب ( أستحمل عليه أمير المؤمنين ) عمر أي أطلب منه أن يحملني عليه ( فقلت نعم جملا من الصدقة فقال عبد الله بن الأرقم أتحب أن رجلا بادنا ) بنون أي سمين وفي نسخة بالتحتية أي من أهل البادية والغالب عليهم عدم النظافة ( في يوم حار غسل لك ما تحت إزاره ورفغيه ) بضم الراء وإسكان الفاء وغين معجمة تثنية رفغ بضم الراء في لغة العالية والحجاز والجمع أرفاغ مثل قفل وأقفال وبفتح الراء في لغة تميم والجمع رفوغ وأرفغ كفلس وفلوس وأفلس قال ابن السكيت هو أصل الفخذ وقال ابن فارس أصل الفخذ وسائر المغابن وكل موضع اجتمع فيه الوسخ فهو رفغ
( ثم أعطاكه فشربته قال ) أسلم ( فغضبت وقلت يغفر الله لك أتقول لي مثل هذا ) الكلام الفظيع ( فقال عبد الله بن الأرقم إنما الصدقات أوساخ الناس ) كما قال صلى الله عليه وسلم ( يغسلونها عنهم ) فلا يجوز تناولها لغير من هو من أهلها وقد جاء مرفوعا إنها داء في البطن وصداع في الرأس وكان مراد ابن الأرقم أن أسلم يدله على بعير من غير إبل الصدقة يطلبه من عمر فلما دله على حمله من الصدقة ضرب له هذا المثال لينبهه على ما غفل عنه انتهى
86 ما جاء في طلب العلم قد جاء في طلبه والحث عليه والترغيب فيه أحاديث كثيرة مرفوعة وفي القرآن آيات لم يذكر الإمام شيئا منها فتبعته وحسبك قوله صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة رواه مسلم وأصحاب السنن عن أبي هريرة
وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه ابن حبان عن أبي الدرداء مرفوعا من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر
( مالك أنه بلغه أن لقمان الحكيم ) الحبشي أو النوبي العبد الصالح كان في عصر داود على الصحيح مر بعض ترجمته قريبا ( أوصى ابنه ) قال السهيلي اسمه بار بموحدة وراء مهملة وقيل فيه بالدال في أوله وقيل اسمه أنعم وقيل شكور وقيل أسلم كما في الفتح