( مالك عن يزيد ) بتحتية أوله ( ابن رومان ) بضم الراء ( أن نافع بن جبير بن مطعم ) التابعي ابن الصحابي ( كان يقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة ) ولا يقرأ فيما جهر
( قال مالك وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك ) أي أن اجتهاده وافق اجتهاد هؤلاء الثلاثة التابعين فيما فعلوه وترجم بمفهوم ما ذكر فقال
42 ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه ( مالك عن نافع أن عبد الله بن عم كان إذا سئل هل يقرأ أحد خلف الإمام قال إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه ) أي كافيه ( قراءة الإمام ) ولا يقرأ لقوله صلى الله عليه وسلم وإذا قرأ فانصتوا ( وإذا صلى وحده فليقرأ ) فعلم منه وجوبها عنده على الإمام والفذ
( قال وكان عبد الله بن عمر لا يقرأ خلف الإمام ) قال ابن عبد البر ظاهر هذا أنه لا يرى القراءة في سر الإمام ولا في جهره ولكن مالك قيده بترجمة الباب أن ذلك فيما جهر به الإمام بما علم من المعنى ويدل على صحته ما رواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن الزهري عن سالم أن ابن عمر كان ينصت للإمام فيما جهر فيه ولا يقرأ معه وهو يدل على أنه كان يقرأ معه فيما أسر فيه ( قال يحيى سمعت مالكا يقول الأمر عندنا ) بالمدينة ( أن يقرأ الرجل وراء الإمام فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة ويترك القراءة فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة ) قال ابن عبد البر وحجته قوله تعالى { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا } سورة الأعراف الآية 204 لا خلاف أنه نزل في هذا المعنى دون غيره ومعلوم أنه في صلاة الجهر لأن السر لا يسمع فدل على أنه أراد الجهر خاصة وأجمعوا على أنه لم يرد به كل موضع يستمع فيه القرآن وإنما أراد الصلاة ويشهد له قوله صلى الله عليه وسلم في الإمام وإذا قرأ فأنصتوا صححه ابن حنبل فأين المذهب عن السنة وظاهر القرآن قال أبو هريرة كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت الآية قال إبراهيم بن مسلم قلت لأبي عياض لقد كنت أظن أن أحدا لا يسمع القرآن إلا يستمع قال لا إنما ذلك في الصلاة فأما في غيرها فإن شئت