فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 2136

لها فلم يستطع أن يخرج معها ) لمانع قام به وكذا إن لم يرض ( أنها لا تترك فريضة الله عليها في الحج ) بقوله { ولله على الناس حج البيت } سورة آل عمران الآية 97 فدخل فيه النساء ( ولتخرج في جماعة النساء ) المأمونة للفرض أما التطوع فلا تخرج إلا مع محرم فليس المحرم أو الزوج شرطا في وجوب حج الفرض عليها عنده وعند الشافعي أما التطوع فلا تخرج إلا مع أحدهما وعليه وعلى السفر المباح حمل حديث الموطأ الآتي في أواخر كتاب الجامع عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم منها زاد في رواية في الصحيحين أو زوج ويأتي إن شاء الله بسط الكلام عليه بعون الله ثمة ويدل على حمله على ذلك الإجماع على أن المرأة إذا أسلمت بدار الحرب يلزمها الخروج إلى بلاد الإسلام وإن لم يكن معها ذو محرم فكذلك تحج الفريضة قياسا على الهجرة التي خص بها الحديث بالإجماع وكره مالك أن يخرج بها ابن زوجها وإن كان ذا محرم منها

قال الباجي وجهه ما ثبت للربائب من العداوة وقلة المراعاة والإشفاق والحرص على طيب الذكر قال وهذا في حال الانفراد والعدد اليسير

أما القوافل العظيمة والطرق العامرة المأمونة فهي مثل البلاد والأمن يحصل لها دون نساء وذي محرم وروي ذلك عن الأوزاعي انتهى

ولم يذكر الجمهور هذا القيد عملا بإطلاق الحديث وهو الراجح

83 صيام التمتع ( مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت تقول الصيام لمن تمتع بالعمرة ) أي بسبب فراغه منها بمحظورات الإحرام ( إلى الحج ) أي الإحرام به بأن يكون أحرم بها في أشهره ( لمن لم يجد هديا ) كما قال تعالى { فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم } سورة البقرة الآية 196 ما بين أن يهل بالحج إلى يوم عرفة لأنه إذا أهل بالحج لزمه الهدي فإن لم يجده جاز له الصوم وقبل الإهلال بالحج لم يلزمه شيء فلم يجز له الصوم قبل الوجوب كما لا يجوز له نحو هدي التمتع حينئذ

( فإن لم يصم صام أيام منى ) الثلاثة التي تلي يوم النحر يحتمل أنها تريد أن الصيام قبل يوم النحر أبرأ للذمة وذلك مأمور به أو تراه وقت أداء أو أيام منى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت