فهرس الكتاب
الآية ( الطلاق 1 ) قالت هذا لمن كانت له مراجعة فأي أمر يحدث بعد الثلاث فكيف تقولون لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا فعلام تحبسونها أي سنأخذ بالأمر الذي اعتصم الناس به وعملوا عليه وروي بالقضية وله معنى متجه والصواب الأول ولا حجة لها في قولها أن الآية في الرجعية لأنها في المطلقات رجعية أو غيرها وقوله لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ليس فيه حجة لأن هذه العلة لم تأت للإخراج وإنما جاءت للنهي عن تعدي حدود الله في الزيادة في الطلاق على واحدة قاله عياض
قال الزواوي وفيه تقديم عمل أهل المدينة على خبر الآحاد لأنه جعل ما وجد عليه الناس عصمة وحجة رد بها خبر فاطمة أي فهمها إياه على العموم لأن إخراجها كان لعلة ولذا قالت عائشة ما لفاطمة بنت قيس خير أن نذكر هذا الحديث رواه مسلم وغيره
24 عدة الأمة من طلاق زوجها ( قال مالك الأمر عندنا في طلاق العبد ) وكذا الحر ( الأمة إذا طلقها وهي أمة ثم عتقت بعد ) بالضم أي بعد الطلاق ( فعدتها عدة الأمة لا يغير عدتها ) بالنصب مفعول فاعله ( عتقها ) سواء ( كانت له عليها رجعة أو لم يكن له عليها رجعة لا تنتقل عدتها ) لعدة الحرة بالعتق ( ومثل ذلك الحد يقع على العبد ثم تعتق بعد أن يقع عليه الحد ) أي يلزمه ( فإنما حده حد عبد ) نصف حد الحر للزومه له حال العبودية فلا ينقله عتقه ( والحر يطلق الأمة ثلاثا وتعتد حيضتين ) لأن زواج الحر لها لا ينقلها لحكم الحرائر ( والعبد يطلق الحرة تطليقتين وتعتد ثلاثة قروء ) فكل على حكمه ( والرجل يكون تحته الأمة ) أي متزوجا بها ( ثم يبتاعها ثم يعتقها أنها تعتد عدة الأمة حيضتين ) لأن فسخ النكاح صادفها وهي أمة فلم ينقلها العتق بعده لعدة الحرة ( ما لم يصبها ) يجامعها ( فإن أصابها بعد ملكه إياها قبل عتاقها ) انهدمت عدتها لفسخ النكاح بالملك فإذا أعتقها ( لم يكن له عليها إلا الاستبراء بحيضة ) واحدة عند المدنيين