فهرس الكتاب
( مالك عن ابن شهاب أنه قال ما نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وعن أهل بيته إلا بدنة احدة أو بقرة واحدة قال مالك لا أدري أيتهما قال ابن شهاب ) قال أبو عمر كذا لجميع أصحاب مالك عنه في الموطأ وغيره إلا جويرية فرواه عن مالك عن الزهري قال أخبرني من لا اتهم عن عائشة فذكره على الشك ورواه معمر ويونس والزبيدي عن الزهري عن عمرة عن عائشة قالت ما ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آل محمد في حجة الوداع إلا بقرة ورواه ابن أخي الزهري عن عمه قال حدثني من لا أتهم عن عمرة عن عائشة فذكره
6 الضحية عما في بطن المرأة وذكر أيام الأضحى ( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر قال الأضحى يومان بعد يوم الأضحى ) وإلى هذا ذهب مالك وأبو حنيفة وأحمد وأكثر العلماء
وقال الشافعي وجماعة الأضحى يوم النحر وثلاثة أيام بعده لحديث ابن حبان في كل أيام التشريق ذبح ولا حجة فيه لأنها الثلاثة التي أولها العيد أو التي بعده خلاف فلا يصح الاحتجاج بمحل النزاع ويؤيد الأول ما رواه أبو عبيد برجال ثقات عن الشعبي مرسلا مرفوعا من ذبح قبل التشريق فليعد أي قبل صلاة العيد
( مالك أنه بلغه عن علي ابن أبي طالب مثل ذلك ) الذي قاله ابن عمر أخرجه ابن عبد البر من طريق زر عن علي قال الأيام المعدودات يوم النحر ويومان بعده اذبح في أيها شئت وأفضلها أولها وقال الطحاوي مثل هذا لا يكون رأيا فدل أنه توقيف انتهى
وذهب ابن سيرين وحميد بن عبد الرحمن وداود الظاهري إلى اختصاص الضحية بيوم النحر لقوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أي يوم هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال أليس يوم النحر قلنا بلى أو وجهه أنه أضاف هذا اليوم إلى جنس النحر لأن اللام هنا جنسية فتعم فلا يبقى نحرا إلا في ذلك اليوم لكن قال القرطبي التمسك بإضافة النحر إلى اليوم الأول ضعيف مع قوله تعالى { ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } الحج 28 انتهى
وقد أجاب الجمهور بأن المراد النحر الكامل المفضل والألف واللام كثيرا ما تستعمل للكمال نحو { ولكن البر } البقرة 189 وإنما الشديد