فهرس الكتاب
والحجة في قوله صلى الله عليه وسلم أطيب الطيب المسك ( ولا تذروا على كفني حناطا ) بكسر الحاء بزنة كتاب ويقال أيضا حنوط بزنة رسول كل طيب يخلط للميت خاصة وكرهته للمباهاة وذلك وقت لا ينبغي فيه
( ولا تتبعوني بنار ) وكذا أوصى أبو سعيد وعمران بن حصين وأبو هريرة كما رواه فقال
( مالك عن سعيد بن أبي سعيد ) كيسان ( المقبري عن أبي هريرة أنه نهى أن يتبع بعد موته بنار ) قال ابن عبد البر جاء النهي عن ذلك عن ابن عمر مرفوعا انتهى
بل وعن أبي هريرة نفسه
ففي أبي داود عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار ولا يمشي بين يديها أي بنار ولا بصوت قال ابن القطان حديث لا يصح وإن كان متصلا للجهل بحال ابن عمير راويه عن رجل عن أبيه عن أبي هريرة انتهى
لكن حسنه بعض الحفاظ ولعله لشواهده
( قال يحيى سمعت مالكا يكره ذلك ) أي اتباعها بنار في مجمرة أو غيرها لأنه من شعار الجاهلية والنصارى ولما فيه من التفاؤل ومن ثم قيل يحرم
وقال بعض العلماء لا تجعلوا آخر زادي إلى قبري نارا وهو أيضا من السرف والمباهاة وإضاعة المال للعود الذي يحرق والله تعالى أعلم
129 التكبير على الجنائز اختلف السلف في عدده ففي مسلم عن زيد بن أسلم يكبر خمسا ورفعه إلى النبي
وعن ابن مسعود أنه صلى على جنازة فكبر خمسا
وكان علي يكبر على أهل بدر ستا وعلى الصحابة خمسا وعلى سائر الناس أربعا
وعن ابن عباس وأنس ثلاثا رواها ابن المنذر
وعن أنس أيضا أربعا وجع بأنه كان يرى الثلاث مجزئة والأربع أكمل منها أو من أطلق عنه الثلاث لم يذكر الأولى لأنها افتتاح الصلاة فقد جاء عنه التكبير ثلاثا فقيل له أربع قال أجل غير أن واحدة هي افتتاح الصلاة
وللبيهقي عن أبي وائل كانوا يكبرون على عهد رسول الله سبعا وخمسا وستا وأربعا فجمع عمر الناس على أربع كأطول الصلاة
قال ابن عبد البر انعقد الإجماع على الأربع وعليه فقهاء الأمصار وشذ ابن أبي ليلى فقال خمسا
( مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله نعى النجاشي ) بفتح النون على المشهور وقيل بكسر وخفة الجيم وأخطأ من شددها وتشديد آخره وحكى المطرزي التخفيف ورجحه الصغاني وهو لقب لكل من ملك الحبشة واسمه أصحمة بن أبحر ملك الحبشة أسلم على عهده ولم يهاجر إليه وكان ردءا للمسلمين نافعا وأصحمة بوزن أربعة وحاؤه مهملة وقيل معجمة وقيل بموحدة بدل الميم وقيل صحمة بلا ألف وقيل كذلك لكن بتقديم الميم على