فهرس الكتاب
الصاد وقيل بميم أوله بدل الألف فتحصل من هذا الخلاف في اسمه ستة ألفاظ لم أرها مجموعة ومعناه بالعربية عطية قاله في الإصابة
( للناس ) أي أخبرهم بموته ( في اليوم الذي مات فيه ) في رجب سنة تسع قاله ابن جرير وجماعة وقيل كان قبل الفتح ففيه جواز الإعلام بالجنازة ليجتمع الناس للصلاة والنعي المنهي عنه هو الذي يكون معه صياح خلافا لمن تأوله على الإعلام بالموت للاجتماع لجنازته وفي حديث من صلى على جنازة كان له من الأجر كذا وقوله لا يموت أحد من المسلمين فيصلي عليه أمة من الناس يبلغون مائة فيشفعون له إلا شفعوا فيه دليل على الإباحة وشهود الجنائز خير والدعاء إلى الخير خير إجماعا قاله ابن عبد البر
وقال ابن العربي يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات الأولى إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح فهذا سنة
الثانية دعوة الجفلى للمفاخرة فهذا يكره
الثالثة الإعلام بالنياحة ونحوها فهذا يحرم
وفي البخاري عن عقيل وصالح بن كيسان عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة نعى لنا النجاشي يوم مات فقال استغفروا لأخيكم ( وخرج بهم إلى المصلى ) مكان ببطحان فقوله في رواية ابن ماجه من طريق معمر عن ابن شهاب فخرج وأصحابه إلى البقيع أي بقيع بطحان أو المراد بالمصلى موضع معد للجنائز ببقيع الغرقد غير مصلى العيدين والأول أظهر قاله الحافظ
وفي الصحيحين عن جابر قال قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش فهلم فصلوا عليه وللبخاري فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمة ولمسلم مات عبد لله صالح أصحمة وفي الإصابة جاء من طريق زمعة بن صالح عن الزهري عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أصبحنا ذات يوم عند رسول الله فأتاه جبريل فقال إن أخاك أصحمة النجاشي قد توفي فصلوا عليه فوثب ووثبنا معه حتى جاء المصلي ( فصف بهم ) لازم والباء بمعنى مع أي صف معهم أو متعد والباء زائدة للتوكيد أي صفهم لأن الظاهر أن الإمام متقدم فلا يوصف بأنه صاف معهم إلا على المعنى الآخر ولم يذكر كم صفهم
وفي النسائي عن جابر كنت في الصف الثاني يوم صلى النبي على النجاشي وفيه أن للصفوف على الجنازة تأثير ولو كثر الجمع لأن الظاهر أنه خرج معه عدد كثير والمصلى فضاء لا يضيق بهم لوصفوا فيه صفا واحدا ومع ذلك صفهم وهذا ما فهمه مالك بن عميرة الصحابي فكان صف من يحضر صلاة الجنازة ثلاثة صفوف سواء قلوا أو كثروا ويبقى النظر إذا تعددت الصفوف والعدد قليل أو كان الصف واحدا والعدد كثير أيهما أفضل قاله الحافظ
( وكبر أربع تكبيرات ) ففيه أن تكبير صلاة الجنازة أربع وهو المقصود من الحديث واعترض بأن هذا صلاة على غائب لا على الجنازة وأجيب بأن ذلك يفهم بطريق الأولى