فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 2136

إذا طهرت لا تؤخر الصيام وهي تبني على ما قد صامت ) فإن لم تبن استأنفت الشهرين قال أبو عمر لا أعلم خلافا أن الحائض إذا وصلت قضاء أيام حيضها بصيامها أنه يجزيها وفي المريض خلاف فقال مالك وجماعة كذلك وقال أبو حنيفة وطائفة يستأنف الصيام واختلف فيه قول الشافعي

( وليس لأحد وجب عليه صيام شهرين متتابعين في كتاب الله أن يفطر إلا من علة مرض أو حيضة ) بجرهما عطف بيان لعلة أو بدل قال الباجي ويجري النسيان مجرى ذلك لأنه لا يمكن الاحتراز منه ابن زرقون يريد أن يفطر ناسيا في يوم بيت صومه وأما إن بيت الفطر ناسيا فلا

( وليس له أن يسافر فيفطر ) بل يصوم فإن أفطر استأنف لأنه يمكنه معه الصوم وإن لحقته فيه مشقة قاله الباجي

( قال مالك وهذا أحسن ما سمعت في ذلك ) أي ليس له الفطر إن سافر فليس بتكرار مع قوله أولا أحسن ما سمعت

44 ما يفعل المريض في صيامه ( قال يحيى سمعت مالكا يقول الأمر الذي سمعت من أهل العلم أن المريض إذا أصابه المرض الذي يشق عليه الصيام معه ويتعبه ويبلغ ذلك ) أي المشقة والإتعاب ( منه فإن له أن يفطر ) قال الباجي قدر المرض المبيح للفطر لا يستطاع أن يقدر بنفسه ولذا قال مالك والله أعلم بقدر ذلك من العبد

وقال أبو عمر هذا شيء يؤتمن عليه المسلم فإذا بلغ المريض حالا لا يقدر معها على الصيام أو تيقن زيادة المرض به حتى يخاف عليه جاز الفطر قال تعالى { فمن كان منكم مريضا } سورة البقرة الآية 184 فإذا صح كونه مريضا صح له الفطر ( وكذلك المريض الذي اشتد عليه القيام في الصلاة وبلغ منه وما ) الواو زائدة ( الله أعلم بعذر ) بالعين والذال معجمة واحد الأعذار ( ذلك من العبد ومن ذلك ما لا تبلغ صفته فإذا بلغ ذلك صلى وهو جالس ) للعذر ( ودين الله يسر ) كما قال { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } سورة البقرة الآية 185 والكلام في الفرض فالنافلة يجوز الجلوس فيها بلا عذر

( وقد أرخص الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت