فهرس الكتاب
فقوله في رواية البخاري كان ابن عمر يعطيها الذين يقبلونها أي الذي نصبه الإمام لقبضها كما جزم به ابن بطال بدليل رواية مالك هذه وأيوب عند ابن خزيمة فهو كما قال الحافظ أظهر من قول ابن التين معناه من قال أنا فقير
( مالك أنه رأى أهل العلم يستحبون أن يخرجوا زكاة الفطر إذا طلع الفجر من يوم الفطر قبل أن يغدوا إلى المصلى ) وبه قال مالك والأئمة لقوله تعالى { قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى } سورة الأعلى الآية 14 15 روى ابن خزيمة عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن هذه الآية فقال أنزلت في زكاة الفطر واتباعا لحديث ابن عمر في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج زكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة والأمر للندب كما ( قال مالك وذلك واسع ) أي جائز ( إن شاء الله ) للتبرك ( أن تؤدى قبل الغدو من يوم الفطر وبعده ) أي بعد الغدو وهو العود من المصلى فيجوز تأخيرها إلى غروب شمس يوم العيد وحرم تأخير أدائها عنها إلا لعذر كغيبة ماله أو الأخذ لأن القصد إغناء الفقراء عن الطلب فيه
وفي حديث ابن عمر أغنوهم يعني المساكين عن طواف هذا اليوم رواه سعيد بن منصور ولا تسقط بمضي زمنها بل يجب قضاؤها فورا والتعبير بالصلاة جرى على الغالب من فعلها أول النهار فإن أخرت الصلاة استحب الأداء قبلها أول النهار توسعة على المستحقين
29 من لا تجب عليه زكاة الفطر هذه الترجمة مفهوم الترجمة الأولى أتى بها وبمدخولها زيادة في البيان للنص على أعيان المسائل
( قال مالك ليس على الرجل في عبيد عبيده ) زكاة لأنه لا يمونهم إذ نفقتهم على سيدهم كما قاله في المدونة ( ولا في أجيره ) أي من استأجره للخدمة ونحوها ولو استأجره بأكله ( ولا في رقيق امرأته زكاة ) فيؤدي عنها لا عن رقيقها ( إلا من كان ممن يخدمه ) أي الرجل أو رقيق المرأة يخدمها ( ولا