فهرس الكتاب
لأنه ليس فيه ما يقسم على الولدان ومن كبر منهم ملحق بأخلاق الرجال وتلويحا إلى التفاؤل بنماء الثمار وزيادتها بدفعها لمن هو في سن النماء والزيادة كما قيل في قلب الرداء للاستسقاء
قال الأبي ولا يعارض دعاءه لها بالبركة قوله في الحديث الآخر أصابهم بالمدينة جهد وشدة إذ لا منافاة بين ثبوت الشدة وثبوت البركة فيها وتخلفها عن بعض لا يضر بها كذا أجاب شيخنا والأظهر أن البركة في تحصيل القوت وأن المد بها يشبع ثلاثة أمثاله بغيرها فتكون الشدة في تحصيل المد والبركة في تضعيف القوت به انتهى
ولعل الأظهر جواب شيخه وهو ابن عرفة قال ابن عبد البر وظاهر الحديث يدل على أن المدينة أفضل من مكة لدعائه بذلك ومثله معه وهذا بين لموضعه صلى الله عليه وسلم وموضع التضعيف في ذلك وأما دعاء إبراهيم فهو معنى قوله تعالى { وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر } سورة البقرة الآية 126 أخرج الفريابي عن ابن عباس قال كأن إبراهيم يحجرها أي الدعوة على المؤمنين دون الناس فقال تعالى ومن كفر أيضا فإني أرزقه كما أرزق المؤمنين
أأخلق خلقا لا أرزقهم أمتعهم قليلا ثم أضطرهم إلى عذاب أليم
ثم قرأ ابن عباس { كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا } سورة الإسراء الآية 20 انتهى
وهذا الحديث رواه مسلم عن قتيبة بن سعيد عن مالك به وتابعه الدراوردي عن سهيل نحوه في مسلم أيضا
2 ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها ( مالك عن قطن ) بفتح القاف والطاء المهملة ونون ( ابن وهب بن عمير ) بضم العين مصغر وفي نسخة عويمر بواو بعد العين ( ابن الأجدع ) بجيم ودال مهملة الليثي أو الخزاعي المدني الصدوق يكنى أبا الحسن وفي التمهيد قطن أحد بني سعد بن ليث مدني ثقة روى عنه مالك وغيره لمالك عنه هذا الحديث الواحد ( أن يحنس ) بضم التحتية وفتح الحاء المهملة وتشديد النون مفتوحة ومكسورة كما ضبطه عياض وآخره سين مهملة ابن عبد الله المدني الثقة قال أبو عمر هكذا رواه يحيى وابن بكير وأكثر الرواة ورواه ابن القاسم عن مالك عن قطن بن وهب عن عويمر بن الأجدع أن يحنس والصحيح رواية الجماعة وكذا نسبه ابن البرقي ويشهد لصحته رواية القعنبي عن مالك عن قطن بن وهب أن يحنس ( مولى الزبير بن العوام ) أحد العشرة وفي رواية لمسلم مولى مصعب ابن الزبير قال النووي وهو لأحدهما حقيقة وللآخر مجاز
( أخبره أنه كان جالسا عند عبد الله بن عمر ) بن الخطاب ( في الفتنة ) التي وقعت زمن يزيد بن معاوية ( فأتته مولاة له ) لم تسم ( تسلم عليه فقالت إني أردت الخروج ) من المدينة ( يا أبا عبد