فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 2136

وكذلك في الوصية وأيضا فقد أجمعوا أنه لو شهد رجلان عدلان من الورثة بالدين قبلت شهادتهما وكان على كل وارث قدر إرثه

وقال الكوفيون لو كانا غير عدلين لزمهما الدين كله في حصتهما ولم يلزم سائر الورثة شيء فكيف تقبلون شهادة جر بها إلى نفسه أو دفع عنها ( فإن شهد رجل ) من الورثة وهو عدل ( على مثل ما شهدت به المرأة أن لفلان على أبيه دينا أحلف صاحب الدين مع شهادة شاهده وأعطي الغريم حقه كله وليس هذا بمنزلة المرأة لأن الرجل تجوز شهادته ويكون على صاحب الدين مع شهادة شاهده أن يحلف ويأخذ حقه كله فإن لم يحلف أخذ من ميراث الذي أقر له قدر ما يصيبه من ذلك الدين لأنه أقر بحقه وأنكر ) باقي ( الورثة وجاز عليه إقراره ) لا عليهم وكذا لو كان المقر غير عدل وله أن يحلف من الورثة من يدعى عليه علم ذلك وقال ابن الماجشون وطائفة من الكوفيين وغيرهم يلزم المقر بالدين أداؤه كله من حصته لأنه لا يحل له الإرث وعلى أبيه دين وجعلوا الجاحد كالغاصب لبعض مال الميت وقد أجمعوا على أداء الدين بما بقي بعد الغصب والسرقة

23 القضاء في أمهات الأولاد ( مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله ) بن عمر ( عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال ما بال ) أي حال وشأن ( رجال يطؤون ولائدهم ) إماءهم جمع وليدة ( ثم يعزلوهن ) قال الباجي يحتمل أن يريد العزل المعروف أي عزل الماء مع الجماع بصبه خارج الفرج ويحتمل أن يريد اعتزالهن في الوطء وإزالتهن عن حكم التسري انتفاء من الولد ( لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها ) أي وطئها ( إلا ألحقت به ولدها ) عملا بحديث الولد للفراش ( فاعزلوا بعد ) بضم الدال ( أو اتركوا ) لا ينفعكم العزل لأن الماء سباق قد ينزل منه ولا يشعر به وبهذا أخذ الأئمة الثلاثة ما لم يدع الاستبراء بعد العزل

وقال بعض أصحاب الشافعي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت