فهرس الكتاب
خياطته ( فاستخرجه وجعل مكانه لبدا ) بكسر فسكون ما يتلبد من شعر أو صوف ( أو فروة ) بالهاء ويقال أيضا بحذفها ما يلبس من جلد الغنم ونحوها شك الراوي ( وخاط عليه فلما قدمتا ) بالألف على لغية ( المولاتان المدينة دفعتا ذلك إلى أهله فلما فتقوا عنه وجدوا فيه اللبد ولم يجدوا البرد فكلموا المرأتين ) أي المولاتين ( فكلمتا عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أو كتبتا إليها ) شك الراوي ( واتهمتا ) أي المرأتان ( العبد فسئل العبد عن ذلك فاعترف ) بأنه سرقه ( فأمرت به عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقطعت يده وقالت عائشة القطع في ربع دينار فصاعدا ) من الذهب ( قال مالك أحب ما يجب فيه القطع ) للسارق ( إلي ) أي عندي ( ثلاثة دراهم ) من الفضة ( وإن ارتفع ) زاد ( الصرف أو اتضع ) نقص ( وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في ) سرقة ( مجن ) حجفة أن ترس كما في حديث عائشة عند الشيخين ( ثمنه ثلاثة دراهم ) أي قيمته
( وأن عثمان بن عفان قطع في أترجة ) الفاكهة المأكولة ( قومت بثلاثة دراهم ) فضة وكان الأترج في ذلك الزمان غاليا ( وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك ) يقتضي أنه سمع غيره
وقد اختلف في قدر ما يقطع فيه السارق فقيل فيما كثر وقل تافها أو غيره وقيل إلا في التافه وقيل أربعون درهما أو أربعة دنانير وقيل درهمان وقيل ما زاد عليهما ولم يبلغ ثلاثة وقيل ثلاثة دراهم ويقوم ما عداها بها وقيل إن كان المسروق ذهبا فربع دينار وإن كان غيره وبلغت قيمته ثلاثة دراهم قطع وإلا فلا ولو كان نصف دينار وهو قول مالك المعروف عند أصحابه ورواية عن أحمد والمشهور عنه إذا كان المسروق غير الذهب والفضة فالقطع إذا بلغت قيمته أحدهما وقيل ربع دينار أو ما بلغت قيمته من فضة أو عرض وهو مذهب الشافعي وقيل عشرة دراهم أو ما بلغ قيمتها من ذهب أو عرض وهو مذهب الحنفية وقيل غير ذلك
8 ما جاء في قطع الآبق والسارق ( مالك عن نافع أن عبدا ) لم يسم ( لعبد الله بن عمر ) رضي الله عنهما ( سرق وهو آبق فأرسل