فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 2136

مدعيا على الراهن ( وكان ذلك له إذا جاء بالأمر الذي لا يستنكر ) بأن أشبه ما قال فإن لم يشبه فللمرتهن أن يرجع فيقول أنا إنما ادعيت الجهل بتحقق الصفة فأنا أصفه بصفة لا أشك أنها أفضل من صفة الرهن وهي دون صفة الراهن بكثير فيحلف على ذلك ويسقط عن نفسه ما يستنكر قاله الباجي

( وذلك ) كله ( إذا قبض المرتهن الرهن ولم يضعه على يدي غيره ) فإن كان بيدي غيره فلا ضمان على المرتهن وإن لم تقم بينة قال ابن عبد البر إذا اختلف في مبلغ الدين فلا خلاف في مذهب مالك أن القول للمرتهن فيما بينه وبين قيمة الرهن

وقال أبو حنيفة والشافعي القول للراهن مع يمينه ولا ينظر إلى قيمة الرهن لأن المرتهن مدع

قال إسماعيل القاضي والحجة لمالك قوله عز وجل { ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة } البقرة 283 فجعل الرهن بدلا من الشهادة لأن المرتهن أخذه وثيقة بحقه فكأنه شاهد له لأنه ينبىء عن مبلغ الدين وما جاوز قيمته فلا وثيقة فيه فكان القول فيه قول الراهن

قال ووافق مالكا على الفرق بين ما يغاب عليه فيضمنه إلا لبينة وبين ما لا يغاب عليه فلا ضمان إلا أن يظهر كذبه الأوزاعي وجماعة وروي عن علي وقال جماعة هو مضمون مطلقا وقال أبو حنيفة وجماعة الرهن مضمون بقيمة الدين وما زاد عليه فهو أمانة وقال الشافعي وأحمد وجمهور المحدثين الرهن كله أمانة لا يضمن إلا بما تضمن به الودائع من التعدي والتضييع سواء كان حليا أو حيوانا مما يغاب عليه أو لا يغاب عليه والدين ثابت على حاله للحديث له غنمه وعليه غرمه قالوا له غنمه أي غلته وخراجه وعليه غرمه أي فكاكه ومنه مصيبته والمرتهن ليس بمتعد في حبسه وإنما يضمن من تعدى

وقال الحنفية غنمه ما فضل من الدين وغرمه ما نقص منه

وقال المالكية غرمه نفقته لا فكاكه ومصيبته وإذا كان له الخراج والغلة وهو غنمه كان الغرم ما قابل ذلك من النفقة

13 القضاء في الرهن يكون بين الرجلين ( مالك في الرجلين يكون لهما رهن بينهما فيقوم أحدهما ببيع رهنه وقد كان الآخر أنظره ) أخره ( يحقه سنة قال إن كان يقدر على أن يقسم الرهن ) بأن لا ينقص قيمته بالقسمة ( ولا ينقص حق الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت